فوق الفضة والتي أرسلها السلطان أحمد سنة ألف وعشرين حفظت في دار رضوان أغا في أثناء تجديد المباني الكريمة ، وفي يوم الأربعاء الثامن والعشرين أخرجوها حاملين إياها بالتسبيح والتهليل والتوقير والتعظيم ، وركبوها في مكانها في البيت المعظم . وكان الأشراف والعظماء والأعيان والعلماء الكرام وأهل مكة في أثناء ذلك قد اجتمعوا في المقام الحنفي حيث كانوا يشاهدون كيفية وضع الميزاب الشريف ، ولما تمت العملية عادوا وهم يدعون لسلطان العصر .
وفي يوم الخميس التاسع والعشرين من شعبان نزعوا معظم الأساقيل وقد انتهوا من جميع الأعمال الخاصة بالطلاء والتبييض ورص الحجارة والرخام ، وفي الجمعة الثلاثين من شعبان هيئوا أحواض الكلس وخمروه . وفي غرة رمضان ومع طلوع الشمس نشروا ستارة كعبة اللّه السوداء أمام باب الصفا ونظفوها جيدا ثم رفعوها إلى سطح كعبة اللّه في حضور أمير مكة والأشراف والأعيان والقضاة والعلماء والفقهاء وشيخ الحرم وقاضى مكة المكرمة وصعد رضوان أغا مع العمال فوق السطح الشريف وألبس الكعبة الشريفة الستارة وربطها من أطرافها الأربعة ربطا جيدا ، ثم أحضر ستارة باب المعلا للكعبة الشريفة من مقام إبراهيم وعلقها فوق الباب ذو الفيوضات الإلهية .
وبعد ذلك ترك خادمو البيت الستارة الشريفة من فوق السطح حتى وصلت إلى أرض المطاف . ثم أحضر عشر خلع بأمر رضوان أغا وألبس الشريف عبد اللّه اثنين منها كما ألبس منها الباشا الوالي وحامل مفاتيح الكعبة وناظر الأبنية السعيدة سيد محمد الأنقروى أفندي وأعطى خلعة للشخص الذي عينه ثم ألبس الباقي لرؤساء العمال من البنّائين والنجارين .
وفي ليلة الأحد اليوم الثاني من رمضان أوقدت قناديل بيت اللّه وفي يوم الأحد فرشوا رخام السطح الشريف كما تم في نفس اليوم جميع الأعمال الخاصة بالشادروان .
وفي يوم الاثنين الثالث من رمضان جاء من قبل والى مصر الوزير موسى
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 479
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص٤٧٩