الطبقة الثانية من جدران الركن الغربى والركن الشامي وفي اليوم الثاني الثلاثاء غرة رجب أنهوا رص حجارة الطبقة الثانية لجميع أركان البيت وسووها جيدا « 1 » .
وفي اليوم الثاني الأربعاء قضى البناءون وقتهم في إعداد المؤن ونقل الأشياء اللازمة وتجهيزها وفي اليوم الثالث الخميس ركبوا عتبة باب كعبة اللّه ذات الفيوضات الإلهية في المكان المعد لها . كما علق الصياغ الطرف النحاسى الذي صنع للحجر الأسود بالفضة ونقلوا بواسطة البنائين والحمالين الثلاثة أعمدة التي ستنصب داخل بيت اللّه ومصراعي باب كعبة اللّه في داخل ساحة بيت اللّه .
وفي يوم الجمعة الرابع من رجب الفرد انشغلوا بتخمير وتصفية المونة وإعداد اللوازم الأخرى ثم نقلوها من باب الصفا إلى مكان قريب من الأبنية السعيدة وفي يوم السبت الخامس من رجب أخذوا في رص الطبقة الثالثة وشغلوا إلى مساء يوم الأحد السادس منه برص حجارة الطبقة الثالثة إلى الحجر الأسود وسووها وفي نفس الوقت أخذوا يسوون أطراف الألواح الخشبية التي حزمت بها جدران البيت المنير ومن ناحية أخرى غطوا غلاف الحجر الأسود الجديد بالفضة وزينوه بنقوش ذهبية ، ولكن الحجارة التي كانت بجانبي الحجر الأسود ظلت منخفضة قليلا .
وفي يوم الاثنين السابع من رجب وبعد الشروق اصطحب رضوان أغا سيد محمد أفندي والمعماريين والمهندسيين وأحضر معه العشرة ألواح التي كانت أعدت لأجل الحجر الأسود والتي كانت مغلفة بالفضة ومنقوشة بالذهب وثبت بها الجهة التي ظلت مكشوفة من الحجر الأسود وأمر البنائين بالشروع في رص الطبقة الرابعة من الحجارة ، وفي يوم الثلاثاء الثامن من رجب رفعوا الحجر الكبير الذي فوق الحجر الأسود وثبتوه في مكانه وذلك في حضور الأشراف والأعيان والعلماء والوجهاء واشترك في رفع الحجر الكبير الذي كان فوق الحجر الأسود
هامش
( 1 ) إن الباب الغربى المسدود كان مقابل الباب الشرقي وفوق أحجار الطبقة الثالثة . حتى إن المهندسين حينما كانوا يرصون الحجارة في مكان الباب الغربى المسدود تركوا علامة تدل على أن في الموقع كان باب ، ومن يمعن النظر في هذا المكان يمكنه رؤية تلك العلامة .