تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
والبركات للسلطان رافعين أكفهم إلى قاضى الحاجات وقد رتب بعد ذلك رضوان أغا حفاظا يجتمعون داخل المقامات الأربعة ويختمون القرآن الكريم كل يوم ثم يقرأون دعاء ختم القرآن فوق الساحة المباركة للبيت الحرام . كما عين ثلاثة من الحفاظ الفقهاء ليشرعوا في قراءة سورة الفتح مع بدء العمل في البناء في كل يوم ، كما فتح بابا في السور الخشبي الذي حول الكعبة . وعهد رضوان أغا بمفتاح هذا الباب إلى بواب معين وكان المذكور حينما يفتح الباب كل صباح يبدأ الحفاظ الذين في داخل المقامات الأربعة في ختم القرآن الكريم ويشرع البناءون في العمل كما يبدأ الحفاظ الذين داخل المقام الحنفي في قراءة سورة الفتح . وقد استمر هذا النظام إلى أن انتهى بناء بيت اللّه المفخم وقد ختم القرآن كل يوم في المقامات الأربعة كما تليت سورة الفتح ثلاث مرات . واشتغل البناءون في يومى الخميس والجمعة والسبت السابع والثامن والعشرين من جمادى الآخرة بإعداد ما يلزم من مؤن لتثبيت ووضع الطبقة الثانية من الحجارة وفي يوم الأحد التاسع والعشرين من الشهر المذكور أخذوا يركبون حجارة الطبقة الثانية وفي اليوم الثلاثين من جمادى الآخرة يوم الاثنين وضعوا في الركن اليماني حجر استلام المطوفين المبارك . وكان الجزء العلوي من هذا الحجر قد انكسر لذا صب البناءون في هذا الكسر مقدارا كافيا من الرصاص بعد ما سووه جيدا مع الأجزاء الأخرى حتى يتماسك مع الحجارة الأخرى . وفي أثناء وضع الحجر المسعود في مكانه من الركن اليماني جاء الشخص الكريم الذي يحمل مفتاح البيت ومسح الحجر الأسعد وما يتصل به من الحجارة بنوع من الأعشاب والعطور الأخرى . وبعد ما رص البناءون حجارة الركن اليماني ورصوها جيدا رصوا حجارة
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 470 | أيوب صبري باشا