البيت الحرام ثم ألصقوها بعضها ببعض وسمروها على الجدران ووضعوا الأخشاب المتبقية في مكان أمين لاستعمالها في السقف الشريف .
وقد أوصى المسؤولون بشراء بعض الخشب من جدة وقد استحضروا هذا الأخشاب في يوم الأحد الثالث عشر من رجب إلى مكة وحفظوها في المخازن وفي يوم الاثنين الرابع من رجب شرعوا في رص حجارة الطبقة السادسة من الجهة الشرقية وانتهوا إلى باب المعلا من بيت اللّه وبدءوا في رص حجارة الجهة الغربية وقام النجارون بصنع القواعد التي ستنصب عليها الأعمدة في داخل كعبة اللّه .
وفي يوم الثلاثاء الخامس عشر من رجب فتحوا بابا من ناحية القصر المنسوب للملك الأشرف قنصوه الغورى للصعود على قبب المسجد الحرام وأعدو الأخشاب التي استحضرت من جدة بمسحها للاستعمال .
وفي يوم الأربعاء السادس عشر من رجب صعد سيد محمد أفندي الأنقروى مع رضوان أغا لتفقد الأماكن التي في حاجة للطلاء .
وفي يوم السبت التاسع عشر من رجب قرروا الطلاء وقد وضع البناءون الطبقة السابعة من الحجارة وفي يوم الخميس صفوا الحوض الذي أعده من ناحية ومن جهة أخرى اصلحوا وسووا الأخشاب التي جهزت لتغطية السقف وفي يوم الجمعة أعدوا الحجارة الموجودة وفي يوم السبت قاموا بطلاء أربع قبب ناحية باب العمرة « 1 » .
وفي يوم الأحد العشرون من رجب رصوا الطبقة الثانية من الحجارة وقاموا بتزيين وتحلية الأعمدة التي بجانب باب البيت المطهر والتي غلفت بالفضة بنقوش ذهبية ، ثم وضعوا الخشبة التي فوق القبة العليا للباب وركبوا مصراعي البيت القديمين .
هامش
( 1 ) سجل سهيلى أفندي في مضبطته أنه قد استخدم في طلاء كل قبة من هذه القبب ثلاث أرادب من مؤنة وأنفق أربعة آلاف قطعة ذهب لمونة أبنية الحرم وسبعة آلاف قطعة ذهب للأخشاب التي استخدمت في البناء .