تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وفي يوم الاثنين الرابع والعشرين من جمادى الآخرة جهزت أحواض الكلس 437 وأدخلوا الحجارة التي كانت في الخارج إلى المطاف الشريف وفي الغد الثلاثاء الخامس والعشرين من جمادى الآخرة أرسلوا الحجارة التي قطعت من جبل الشبكة ونحتت وسويت بجانب مقبرة العارف باللّه الشيخ محمود بن إبراهيم أدهم إلى حرم المسجد الحرام وبعد ما غسلت هذه الحجارة بجانب المقام المالكي حملت إلى جانب جدران كعبة اللّه . وفي يوم الأربعاء السادس والعشرين من جمادى الآخرة أخذوا يبنون فوق الطبقة الأولى من الحجارة التي وضعت فوق الحجارة الخضراء ورفعوا البناء من الجهات الأربعة إلى أرض المطاف . وقد وجد في ذلك اليوم في الحرم الشريف بجانب الكعبة الشريفة قضاة مكة المكرمة والمدينة المنورة وشيخ الحرم والفقهاء والعلماء حتى ينالوا شرف تقديم الخدمة في أثناء وضع أسس البيت الحرام ، ودعوا لسلطان العصر وأثنوا عليه وحملوا الحجارة بأيديهم وبعد فترة تعبوا وجلسوا في الحطيم . وقام رضوان أغا الذي كان معهم وأخرج من جيبه دفترا وقرأ أسماء الشريف عبد اللّه وقاضى مكة المكرمة وشيخ الحرم ونائبه ووالى مكة ومفتىّ المذاهب الأربعة والآخرين ممن قاموا ببناء البيت وتجاوز عددهم العشرين ثم ألبس كل واحد منهم خلعة فاخرة وختم المجلس بالدعاء للسلطان مرة أخرى . وقد ارتجل أحد الأشخاص من فضلاء مكة هذا المصراع من البيت يسجل فيه تاريخ اليوم . ( . . . تاريخ رفع اللّه قواعد البيت « 1 » ) عاد المدعوون المشار إليهم بعد زيارة بيت اللّه ذو الأسس الذي لن يندرس بعد ما لبسوا الخلع في داخل الحطيم وبعد ما تلوا آيات القرآن الكريم ودعوا باليمن
هامش
( 1 ) كان يلزم أن تكون إشارة التعمير في المصراع الأول من هذا البيت إلا أننا لم نقدر على الحصول على هذا المصراع .