وإصلاحها ، بل الأسباب القهرية التي بينها المهندسون في تقارير المعاينة والتي نذكرها فيما يلي مع المعترضين :
الأسباب القهرية التي بينها المهندسون في تقارير المعاينة :
1 - أن الأحجار الساقطة من الأبنية المسعودة للبيت الشريف غير صالحة للاستعمال ، ولأن قسما منها تهشم فإنه لا سبيل إلى إكمال بناء بيت اللّه بهذه الأحجار ، ولذا يتحتم إحضار قدرا كافيا من الأحجار من خارج الكعبة .
2 - وإن كان من الممكن إلصاق الجدران المقامة حديثا مع الجدران المتهدمة فإنه في خلال فترة وجيزة سوف تنهار ما في ذلك من شك ، علاوة على أن بعض المواضع في الجدران القديمة قد آل للسقوط ، وهدم الجدران الآيلة للسقوط أصل مرعى من أصول فن العمارة .
ردود المعترضين :
1 - لا يجوز جلب أحجار من خارج الكعبة ، كما لا يجوز كذلك إصلاح الأحجار المتهشمة ، وينبغي استعمال الموجودة على حالتها ، أي أنه يتعين ترميم جدران الأبنية المسعودة بالأحجار القديمة .
2 - لا يجوز اقتلاع حجر واحد من أبنية الكعبة ، فمن باب أولى لا يجوز هدم الجدران المنهارة .
ولا نحسب أن دعاوى المعترضين كانت لهذين السببين ليس إلا ، فقد قالت هذه الطائفة بعد أن اجتمعت كلمتهم : أن صورة سقوط بيت اللّه عرضت على الباب العالي ، ولا ينبغي الشروع في البناء قبل ورود تعليمات الإرادة السنية في هذا الصدد . كما عرجوا على إقامة ستار حول الأبنية المسعودة مع مهمة تنظيف الحرم الشريف ، ولم يجيزوا - على أية حال - هدم الجدار الواجب هدمه وهو الذي بين الحجر الأسود والركن اليماني ، وقرروا جواز دخول بيت اللّه الحرام والجلوس فيه وتدريس صحيح البخاري داخل البقعة المقدسة .