عين زبيدة :
بما أن مجرى تلك العين كان قد غطى بالطين والأحجار وبدأ أهل مكة يعانون شح الماء ، قام رضوان أغا بترميم وإصلاح المواضع الخربة في مجرى العين المذكور ، وظهر الجزء الممتد من جمرة العقبة إلى مكة ، وقد أنجز هذه المهمة على الوجه الأكمل .
إحدى كرامات بيت الله الحرام :
عندما سقط جزء من بناء الكعبة الشريفة أصبح ماء زمزم الشريف ملحا أجاجا إلى درجة أنه تعذر شربه .
وعلى الرغم من أن أعلام العلماء والفقراء ذوى المنزلة تشاوروا فيما بينهم وبسطوا رجاءهم مطالبين بتطهير بئر زمزم لشدة حاجة أهل الإيمان إلى مائه المبارك ورغبتهم فيه ، وأن تتولى جهة ما مهمة تنظيف هذه البئر إلى أن ينقى ماؤها ، إلا أن تطهير هذه البئر كان يتكلف ثلاثين ألف قرش وبما أن إنفاق أكثر من خمسة أو ستة آلاف قرش ولو بارة واحدة يتوقف على الاستئذان من أولي الأمر فقد تغاضى رضوان أغا عن فكرة تطهير بئر زمزم قائلا : لا أستطيع أن أنفق هذا القدر من المال من تلقاء نفسي ، وينبغي علىّ الاستئذان من والى مصر ، ولكن حتى يصلنى رده يتطلب الأمر منى أن أشتغل بأمور أخرى لعدم إضاعة وقتي .
واقتضت حكمة اللّه أن الملوحة الظاهرة في بئر زمزم بدأت في الزوال - تدريجيا مع أول يوم من إلقاء أساس بيت رب العزة ، وعندما أوشكت عمليات الأبنية المسعودة على الانتهاء أصبح ماء بئر زمزم عذبا فراتا ، ولم تعد هناك حاجة إلى تطهيرها . انتهى .
وفي أوائل شهر ذي القعدة أرسل رضوان أغا إلى والى مصر بيانا يتضمن ما تحتاج إليه الأبنية المسعودة من الآلات وأدوات ومواد بناء مبينا مقدارها وأنواعها ، ورجاه الإسراع في إرسال هذه الأشياء المدرجة في هذا البيان . وقام والى مصر محمد على باشا بإعداد الأشياء التي أرسل رضوان أغا في طلبها وعلاوة على