جواب - لا يدل هذا على توحيده ، لأنه هو الذي كان سببا في وجود الشرك . وإذا فرضنا أنه قد وحد في ذلك الوقت ، فمن المحتم أنه بعد قليل أصبح كافرا .
سؤال - الكفر الذي يأمر به إبليس ليس شركا : لأن الكفر هو اتخاذ المخلوق إلها آخر غير اللّه بينما الشرك هو جعل مثيل وند اللّه - سبحانه وتعالى - وعلى هذا التقدير فكيف يكون إبليس أوجد الشرك ؟
جواب - : إن المقصود هنا من الكفر هو الشرك ، كما قال لقمان مخاطبا ابنه .
وقال اللّه - تعالى -
وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ
( المائدة : 29 ) والمقصود من الظالمين هنا هم المشركون . وكذا تفضل اللّه - سبحانه وتعالى - جل من قائل
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
( لقمان : 13 ) ، وقال
وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
( الأنعام : 82 ) ، إن المقصود والظاهر من كل هذه الآيات هو التوحيد ومقابل الشرك هو التوحيد .
سؤال - الجلوس مع الجن مذموم أم محمود ؟
جواب - مذموم وليس بمحمود . فالعلماء الذين يجيزون الجلوس معهم جهلة ، لأن الجن فضوليون كفساق الناس فبما أن العاقل يفر من مجالسة الفساق يجب عليه أن يفر من مجالسة الجن ، وفي الواقع - لكون أصلهم من النار - فهم كثيرو الحركة ومن هنا فهم ميالون للفضول . فجلساء الجن لم ينالوا خيرا وإن شرهم لشديد لجلاسهم وإنهم كفساق البشر يحاولون أن يطلعوا على عورات الناس وهذا ليس من شأن العقلاء .
ويقول الشيخ محيي الدين - قدس سره - في باب 51 من الفتوحات لم يستطع أحد أن يعلم شيئا عن اللّه - سبحانه وتعالى - بمجالسة الجن ، لأن الجن أجهل من الناس بصفات اللّه تعالى والعالم الطبيعي ، ويمكن أن يتخيل جلاس الجن أنهم يستطيعون الاطلاع على أحداث العالم ووقائعه لكن هذا الموضوع مرتبط بإرادة اللّه وكرمه مهما يعلمون فقط بعلم السيماء الخاص بالنباتات والأحجار والأسماء والحروف والذين يتعلمون هذا يتعلمون ما ذمته الشريعة الإسلامية . لأن الذين يجالسون الجن يكتسبون صفة التكبر واللّه - سبحانه وتعالى - قد ذم المتكبرين ونص على دخولهم النار . انتهى .