تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وقد أخبر الشيخ عبد الوهاب الشعراني عن وجود المسلمين والكفار من الجن ، ويتفضل بالاستمرار في حديثه ليبين هل هناك بين كفار الجن من يعتنقون الإسلام . سؤال - هل يستطيع الشياطين الذين كفروا أن يصبحوا مؤمنين بعد قبولهم الإسلام ؟ جواب - هذا موضع خلاف بين العلماء . وسبب الخلاف الآتي : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ما من أحد إلا وله قرين يأمره بالسوء ، فقال الأصحاب الكرام : وأنت يا رسول اللّه فقال مجيبا : « نعم ولكن اللّه أعانني عليه فأسلم » ( حديث شريف ) . فاختلف حفاظ الأحاديث في حركة حرف الميم في « فأسلم » فقرأها بعضهم بضم الميم ويكون معنى الحديث عندئذ إنني أنجو من شره وقرأها بعضهم بفتح الميم وأشاروا إلى أن قرين الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - قد قبل الإسلام دينا . وأيد بعض أئمة الحديث هذا المعنى برواية الخبر اللطيف الذي يقول : « فلا يأمرني إلا بخير » . « 1 » ولكن لا يمكن لإبليس أن يسلم بدليل حكم هذا الحديث ، لأن اللّه - سبحانه وتعالى - قد لعن إبليس إلى يوم القيامة . سؤال - ما دام إبليس أول العصاة هل يجب أن يتساوى مع قابيل ؟ جواب - نعم وهو كذلك . فقابيل أول أشقياء بنى البشر كما أن إبليس أول عصاة الجن ، ألم يقل اللّه - سبحانه وتعالى - :
إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ
( الكهف : 50 ) . ومعناها أن هذا المخلوق من جنس العصاة . سؤال - قال اللّه - سبحانه وتعالى - في كتابه المنزل على لسان إبليس
إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
( الحشر : 16 ) ، ألا يشير معنى الآية الكريمة إلى أن إبليس موحد في أعماق نفسه ؟
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في 50 كتاب صفات المنافقين ، ( 16 ) باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس ، حديث رقم 69 ، 70 ص 2168 والبيهقي في الدلائل 7 / 100 - 102 ( الروايتين ) وانظر الهامش بدلائل النبوة 7 / 100 - 102 .