تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
جرى بيني وبين الهاتف الغائب أدى إلى فائدتين ، أسلمت ونجوت من الموت . وقد اهتز جسمي من الفرح وزادت حيرتى ودمعت عيناي ، ولما أردت أن أعود إلى عملي إذا بي أتلقى الأمر الآتي « اركب الوحش بن الذئب واذهب حيث يسكن أبو عامر » فركبت الوحش الذي ظهر بجانبي وصعدت فوق الجبل العظيم الذي كان أمام طريقي وبعد مدة هبطت إلى الناحية الأخرى من الجبل ، ولكن هنا ظهر أمامى فارسا وقال لي لا تتحرك ، وسلم سلاحك . إن أمر الفارس الشديد قد أثر في جسمي المضطرب وظننت أن حياتي قد قضى عليها ، فاضطررت لتسليم سلاحي له . وقال الفارس بعد ما أخذ سلاحي . - من أنت . - أنا مسلم . - السلام عليكم . - وعليك السلام - فليجعلك اللّه - سبحانه وتعالى - في ظل رحمة أبى عامر وحمايته . - ومن أبو عامر ؟ - أنا أبو عامر . - معذرة ، لم أعرفك . - لا بأس - بشرى لك ! ! لا مجال للخوف لأهل الإيمان في هذه البلاد . - قد سرني ما أخبرتني به . - كنت راكبا فوق الجبل . لماذا بقيت الآن مترجلا ؟ - أين ركابك ؟ وهنا وقفت وانتبهت لنفسي وحكيت له كل ما جرى بالتفصيل فأخذني من يدي وأوصلنى إلى مقر جماعة الهوازن « 1 » استودعني هناك وعاد إلى بلده . انتهى . وكل هذه القصص تدل على صحة ما ينقل عن إسلام بعض الجن .
هامش
( 1 ) إن هوازن بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهو أب لقبيلة كبيرة وأولاد هوازن بكر وسييع ، وحرب ، ومنبّه ، ولا عقب لسييع ، وحرب ابني هوازن .