مناة - كانت مناة معبود الجماعات التي تقيم حول مكان يسمى قديد الذي يقع على الجانب البحري من جبل « مشلل » ، كما كان يعبدها أهل يثرب وقبائل الأوس والخزرج الذين عرضوا تبعيتهم لسكان قديد .
مشلل - على وزن معظم اسم جبل ويهبط إلى قديد المذكور من هذا الجبل . وبناء على قول آخر أن مشلل اسم مطلع مقابل قديد وإن الصنم المذكور كان منصوبا فوق المطلع « 1 » .
وعلى قول آخر أن مناة صخرة عظيمة كان يعبدها قبائل هذيل وقضاعة وأقوام من بنى ثقيف يزورونها ويطوفون حولها ويتقربون لها بالذبائح « 2 » .
قد حطم هذا الصنم سعد بن زيد الأشهلى في سنة الفتح وخربه . وظهرت من بطن مناة عجوز شمطاء سوداء الوجه ، عارية الجسد ، وأخذت تقتلع شعرها تصرخ وتنوح وتدق صدرها ، وقتل سعد هذه العجوز ، وحطم الصنم ألف قطعة .
وعند البعض أن مناة واللات والعزى كانت في داخل الكعبة المكرمة ، كما أن هبل كان داخل مخزن الهدايا لبيت اللّه مثل ما سبق ذكره عدة مرات .
لات : اسم فاعل من لت السويق ، كان من عادة العرب في الجاهلية وفي مواسم الحج لتّ السويق بالماء والسمن ، ويخلطونه وينضجونه ويقدمونه للحجاج وكان اللات صورة هذا الرجل الذي اعتاد أن يقدم السويق للحجاج .
وبما أن هذا الرجل قد اتخذ لنفسه صنع السويق مهنة له أطلق عليه اللات .
وفيما بعد صنع أحد رؤساء قبيلة بنى ثقيف صورة لهذا الرجل وأخذ يتعبد لها مع أفراد قبيلته .
إن الرواية التي تقول إن بنى ثقيف قد اتخذوا الصنم الذي أطلق عليه اللات إلها لهم هي أصح الأقوال .
هامش
( 1 ) أكد الإمام السمهودي هذه الرواية .
( 2 ) وهذه الرواية مقبولة مصدقة عن الأكثرين .