أرب يبول الثعلبان برأسه * لقد ذل من بالت عليه الثعالب
وخاطب بنى سليم قائلا أقسم باللّه أن هذا الصنم لا ينفع ولا يضر . ثم كسر سواع وجعله ألف قطعة ، ثم توجه إلى المدينة المنورة حيث أسلم أمام النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وحينما مثل غاوى أمام النبي - صلى اللّه عليه وسلم - استهجن اسمه ، وسماه « أرشد بن عبد ربه » وظل اسمه أرشد بعد ذلك .
من المخذولين الذين تركوا دينهم عظيم من عظماء قبيلة قضاعة وهو « كلب بن وبره بن تغلب بن حلوان بن عمران ابن الحاف بن قضاعة » ، وكان رجال القبيلة المذكورة يسكنون في بلدة « دومة « 1 » الجندل » حتى حلول السنة المذكورة ويمضون أوقاتهم في عبادة « ود » الذي اختاره لهم كلب بن وبره إلها لهم .
إن « ود » الذي اختاره بنو قضاعة إلها لهم - كما سبق ذكره - نحت على شكل رجل ضخم الجسم ، بقدر لا يتصوره الإنسان ، وقد ألبس طبقتين من الثياب وعلق على عنقه سيفا وقوسا .
إن قضاعة كان أبا لقبيلة كبيرة وإليه نسبت جماعات قبائل قضاعة ، ويتصل نسبه ب « حمير » بن سبأ في الدرجة السادسة .
وكان لأبى وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة تسعة أبناءهم : « خافى ، عمرو ، سليم ، وبره ، جرم ، ملوان ، أشجع ، سعد ، قدامة » وأحفاد هؤلاء أصبحوا فيما بعد ملوكا آباء قبائل . وقد نصب ابنه الرابع « وبره » خيامه في « دومة الجندل » حيث استقر ، وبعد موته خلفه ابنه - سالف الذكر - كلب والذي اعترف بألوهية « ود » وعاش حياته متعبدا له مع أتباعه البؤساء البلهاء .
ومن الأراذل الذين تركوا دينهم الشقي الذي اشتهر باسم « أنعم » من قبيلة طئ ، وقد اتخذ هذا البائس صنما يطلق عليه « يغوث » إلها له وكان هذا سببا في اتخاذ الناس هذا الصنم إلها لهم إلى سنة فتح كعبة اللّه .
هامش
( 1 ) إن هذا المكان وقطورا طبقا لما بينه سيد جلبي على بعد 5 مراحل من الشام و ( 15 ) مرحلة من المدينة المنورة ، وهو حصن منيع ومدينة بحرية مشهورة » .