يطلعوا على الغيب ومن هنا كانت ادعاءات الكهنة في هذا الأمر كاذبة ولا أساس لها .
ومن الكهنة الذين نالوا شهرة كبيرة بين كهان الجاهلية : سطيح - خطر - سجاح .
والذين اطلعوا على أحوال الكهنة في الجاهلية أخبروا أن الكهانة أنواع مختلفة .
فمنهم من يأتي بسبع قطع من الحجارة ، ويضع على كل واحدة منها علامة ويطلق عليها اسما ويأخذ هذه القطع في قبضة ثم يحركها ويتمتم ببعض الكلمات الخاصة به ، ثم يفتح قبضته وينظر إلى أوضاع الحجارة ، ثم يحكم إن كان ما يريده خيرا أم شرا « 1 » .
ومن أنواع الكهانة أيضا الزجر ، العرافة ، الطيرة وهي تختلف من حيث الإجراء .
العرافة :
مثلا معناها الإخبار عن الغيب بواسطة الجن بالنظر إلى الأشياء الشفافة والبراقة ، كالنظر إلى كوب من الماء أو إلى قرص الشمس أو إلى الزجاج أو البللور ، حيث يرون فيها الجن ويستقون منها الأخبار ، وإن هذه الصنعة ما زالت موجودة في أيامنا ، ويكسب المشتغلون بالخرافات أموالا طائلة .
الزجر والطيرة :
استقاء الأخبار عن كيفية طيران الطيور ، وعن أصواتها والاستدلال بها على وقوع الأمر .
كان أهل الجاهلية عندما يسافرون أو يخرجون لرحلة صيد أو قنص يتفاءلون من ظهور ثور وحشى من جانبهم الأيمن ، ويحملونه على أنه خير لهم ، وإذا ما
هامش
( 1 ) هذا النوع من قراءة الطالع أو الكهانة نوع من أنواع الكهانة التي عرفناها في موضوع الأزلام .