البناء السعيد لبيت اللّه وكان المقام الشريف المذكور يرتفع مع ارتفاع البناء وعندما ينزل إبراهيم إلى الأرض كان يعود إلى هيئته الأصلية .
وقد ذكر شكل وصورة الأبنية التي أقيمت فوق المقام الشريف المذكور في الصورة الأولى من الوجهة السابعة .
وعندما وصل ارتفاع جدران الأبنية الشريفة لبيت العزة إلى تسعة أذرع ترك حضرة الخليل سقفه مفتوحا وألحق جانب باب المعلا إلى أرض المطاف وصنع سقفا من الخشب متصلا بالبيت والمسمى بحظيرة أغنام إسماعيل . وحفر حفرة كبيرة العمق ثلاثة أذرع في الأرض التي تقع جهة يمين الداخل في بيت اللّه ، لكي يوضع بها الهدايا التي ترسل من الأطراف والأكناف وبذلك أتم بناء كعبة اللّه المعظمة سنة 3574 ق . م .
والمكان المسمى حظيرة أغنام إسماعيل يطلق عليه الآن اسم « حجر إسماعيل » وهذا المكان الشريف هو مدفن السيدة هاجر .
ويروى المؤرخون الكرام أن البقعة السعيدة للكعبة المعظمة ظل بابها دون مصراع ولما مر بها الملك الحميري قام بأداء الحج والزيارة ولما رأى باب الكعبة بدون مصراع ركب بابا خشبيا عليه مفتاحه كما علق فوق البناء المقدس كسوة مزينة ، كما جاء بيانه في الصورة الثالثة من الوجهة الرابعة .
وفي أثناء قيام سيدنا إبراهيم - عليه التحية والتكريم - بحفر أساس الكعبة المعظمة رأى حجرا بين أحجار الأساس القديم وكان مكتوبا عليه العبارة البديعة التالية « أنا اللّه ذو بكة خلقت الرحم وشققت لها اسما من أسمائي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته » . وترجمة هذه الفقرة المترجمة للعربية باللغة التركية » أنا اللّه صاحب مكة خلقت الرحم وجعلته اسما من أسمائي وهو الرحمن . وكل من يتصف بهذه الصفة ويعمل بمقتضاها أجزيه جزاء حسنا ، وكل من يخالفها أعاقبه أشد العقاب » .
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 255
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص٢٥٥