استطراد
في الليلة التي سيولد فيها سيدنا إسحاق رأى سيدنا إبراهيم في الرؤيا ، أن ألف كوكب مضىء يجتمع في برج واحد ، وقص ما رأى على جبريل الأمين ورجاه أن يفسر له دلالة هذه الرؤيا . فقال له جبريل الأمين في تفسير رؤياه إنها تشير إلى أنه سيخرج من الصلب الطاهر لابنك إسحاق الذي سيولد من زوجتك سارة ، ألف رسول سيكونون زينة الدنيا .
سر إبراهيم - عليه السلام - من التأويل وأخذ في التضرع إلى اللّه قائلا :
« اللهم اجعل لابني إسماعيل أيضا نصيبا من هذه النعم الجليلة » وبمجرد ما انتهى من دعائه استمع إلى صوت هاتف يتردد بصداه يا إبراهيم ، سيأتي من نسل إسماعيل الطاهر نبي عظيم القدر ، كريم الخلق واجب التعظيم ، وسيكون هذا النبي بداية رسالة المرسلات وخاتم باب النبوة ، وهو مخلوق محمود ، وسبب وجود الرسل والأنبياء واسمه الشريف ( محمد المصطفى ) .
فبدت عليه علامات السعادة ، وكان سببا في ظهور تلك الساحة المزينة بالأنبياء وشكر اللّه معربا عن امتناعه وحمد اللّه على نهج الآية الكريمة :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ »
( إبراهيم : 38 ) .
( قصص النيسابوري )
إن السيدة سارة - رضى اللّه عنها - قد أنعم اللّه عليها بابن تسعى السعادة في ركابه ، عالي القدر مثل إسحاق عليه السلام ، وقد غلبت عليها في نهاية عمرها نوازع غيرة النساء بصورة تجاوزت كل الحدود . وكانت تغار من السيدة هاجر أم إسماعيل - عليه السلام - ولما رأت أن سيدنا إبراهيم يحب امرأته هاجر وابنه إسماعيل حبا جما قررت « سارة » ألا تألو جهدا لتكدير زوجها باستخدام جميع الأساليب المؤذية .