الصورة الخامسة [ بناء سيدنا إبراهيم للبيت وإقامة أولاد إسماعيل في بلدة الله المقدسة ]
في بيان ترجمة حال سيدنا إبراهيم عليه التحية والتكريم الذي وفق في تجديد الكعبة المعظمة في المرة الرابعة ، وسبب ذهابه إلى مكة المكرمة ، والقصة الهامة لذبح إسماعيل ، والمهمة التي كلف بها لتأسيس البيت الحرام ، وإقامة أولاد إسماعيل في تلك البلدة المقدسة ، وبيان أحوال تلك الأيام وكيفية معيشة الناس
قال سيدنا علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - دون أن يخوض في أوليات بناء البيت قبل إبراهيم - عليه السلام - « أول من بنى البيت الشريف سيدنا إبراهيم على نبينا وعليه التعظيم » .
وقد كذب ابن كثير وخرج الروايات التي تقول « إن الكعبة المفخمة قد جددت ثلاث مرات قبل بناء إبراهيم ، كما جاء في تفسيره الشريف « 1 » وبهذا صدق قول علي بن أبي طالب ، إلا أن الروايات المشهورة تؤكد أن سيدنا الخليل - عليه السلام - قد بنى البيت المعظم للمرة الرابعة . وسواء صح القول الأول أو القول الأشهر فلا شك في أن النبي المشار إليه قد جدد مقر العزة الإلهية .
وهناك أسئلة كثيرة ترد في الخاطر ومنها : كيف ترك إبراهيم - عليه السلام - مسقط رأسه بابل ؟ وكيف اتجه نحو واد غير ذي زرع ؟ وأين قضى أوقاته قبل تشريفه إلى مكة المكرمة ؟ وأين أقام بعد تأسيس البيت الشريف واستراح ؟ وبما أن هذه الأسئلة في حاجة إلى الحل والإجابة ، وذلك يحتاج إلى تلخيص الأخبار الطويلة المبسوطة في الكتب لذا رأينا أننا مضطرون لكتابة تاريخ حياة إبراهيم - عليه السلام - وترجمة حاله ملخصين تلك الأخبار الطويلة .
هامش
( 1 ) هناك إيضاحات مقنعة في هذا الخصوص في بحث مقام إبراهيم .