ونسي العباد طوفان نوح مع مرور الوقت ، واتخذوا الأصنام آلهة وأهملوا العناية ببيت اللّه فقد غطت الرمال الأساس القديم لبيت اللّه الذي ظهر بعد الطوفان واختفى تماما عن الأنظار .
والموقع اللطيف لبيت اللّه أصبح ربوة من الرمال الحمراء ومع هذا ظل الناس يعتقدون أن هذه الربوة الحمراء مكان مقدس ، لذا كانوا يسعدون بالطواف حوله وزيارته وبهذا التقدير يحتمل أن الخيمة المذكورة الموضوعة فوق الأساس الذي بناه أبو البشر كانت البيت المعمور ، أو أن فوق البيت المعمور خيمة مثل الخيمة المذكورة ويفهم من هذا أن الخيمة قد رفعت عقب وفاة آدم - عليه السلام - وأن البيت المعمور ظل على الأرض حتى قبيل الطوفان ، ورفع في أثناء الطوفان حتى لا يتلوث بمياه الأرض القذرة .
* * *
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 175
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص١٧٥