وقد ثبت تضاعف الأجر والمثوبة الحسنة عند الأكثر في مكة المكرمة ، إلا أن السيئة تظل سيئة واحدة بينما الحسنة يضاعف ثوابها .
ومن المتفق عليه أن أولياء اللّه يترددون على المسجد الحرام عندما يكون خاليا ، ومن يحظى بنظرة أو التفاتة من هؤلاء الصالحين ينل سعادة عظيمة كما برهن عليه كبار العلماء . نفعنا اللّه ببركات أنفاسهم .
وقصر النظر على البقعة المقدسة للكعبة المعظمة هو عين العبادة ، وتغفر ذنوب الذين ينظرون إليها بمحبة كاملة وإيمان صادق واحتساب ، ومن يقصرون نظرهم على الكعبة وحدها فلهم أجر طاعة وعبادة سنة كاملة .
وينظر اللّه الحق إلى الخلائق 360 مرة كل يوم ، وأول من يكون محط نظره - سبحانه وتعالى - هم أهل مكة ، ومن ينل من هؤلاء نظرة اللّه وهو قائم يصلى أو في حالة طواف أو حال استقبال الكعبة يغفر لهم ذنوبهم ، أو حتى النائمين يلحقون بزمرة المغفور لهم .
وثواب من يكون في مكة المفخمة ويقضى أيام رمضان صائما ولياليه قائما يعادل ثواب من يقضى الليل قائما والنهار صائما في رمضان مائة ألف رمضان في غيرها من البلدان ، وسوف تحشر مكة المعظمة يوم القيامة مثل العروس عند الزفاف ويتعلق بأستارها الحجاج والطائفون ويدخلون رياض الجنة وهم يطوفون حولها .
نظم
بما أنك تسكن هذا الدير بأدب * فعليك أن ترعى أصول الأدب
إن الشوق يزداد لأن ما كان إنما كان نارا * أيما امرئ كان مجاورا في هذه المحلة