الخطر . وما ماثل من أمور يتوسل بها أصحاب الأعذار للقضاء على حرية الشعوب وإلا كان الأولى بهم أن يكونوا قد حرروا الشعب ، ونفضوا يدهم منه إلا بمساعدة وما ماثل . . ! ولكن جرى الأمر على خلاف المفروض ، وما كان يعلن ، فحصل الطمع . .
وعلى كل حال عزل من القيادة في الجيش ، ومن ولاية بغداد . .
فلم يعد يصلح أن يتولى أمرا مهما مثل هذا ، وكان الأولى به أن يهتم للأمر ، ويتوقع ما رآه ويتأهب بقدر الحاجة ، وما يتيسر من أمر . ولا شأن له بإيراد ما أورد من جهة أنه قائد عسكري وتابع للأوامر وتنفيذها .
قيادة الجيش :
جاء في الزوراء ما نصه : « قد تعين سليمان عسكري بك المقدم من أركان الحرب واليا للبصرة ، وقائدا لفرقتها . والموما إليه من أعاظم الرجال المشتهرين بالدراية والاقتدار والبسالة « 1 » » .
وسبب ذلك الوقائع المؤلمة التي جرت بالانسحاب من البصرة ، وأدت إلى واقعة القرنة ، فرجع باقي الجيش إلى شطرة العمارة ، وهم نحو 1800 نفر ، فأمد هؤلاء ببعض الأفراد ، وزاد في القوة ، ثم انحدر إلى الجنوب ، فوجد العدو لم يتجاوز القرنة ، فتماسّ به بصورة ضعيفة .
ذلك ما جعل مقر القيادة العامة ترتبك للحوادث ، وتغير في القيادة ظنا منها أن ذلك كان من خرق القيادة ، فأودعت ولاية البصرة إلى المقدم سليمان عسكري . ورفعته فجعلته قائد الجبهة العراقية ، وفي 3 كانون الثاني سنة 1915 م تولى القيادة وزاولها فعلا في ( العزير ) .
وكان هذا القائد يحسب أنه بالعشائر يقضي على قوة الإنكليز ، ويفلّ جيشهم ، ويقهر قيادتهم ، ولا سبب لذلك إلا أنه كان يجد دولته لم
هامش
( 1 ) الزوراء عدد 2495 في 7 صفر سنة 1333 ه - 24 كانون الأول سنة 1914 م .