تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وصارت تخريبات وافرة حينما كان عزت الفارسي رئيس بلدية ، فقد أزال السدة القديمة فدخلت المياه بغداد ، فعزل وتعين للوكالة رفعت بك الچادرچي ، واشترك الأهلون بالسد ، فلم يجد نفعا .

وقائع موحشة :

لم يعلم الأهلون عن حادث البصرة . ولا أعلن خبرها رسميا إلا أن الحكومة اتخذت تأهبات كبيرة ، وجعلت مقر الجيش في جهة الباب الشرقي خارج بغداد ، واستعدت للأمر ، وأخذت الجيوش وساقتهم بكل سرعة لما ورد من الأخبار أن الإنكليز تقدموا والجيش انسحب إلى ( العزير ) . وجلية الخبر أن الجيش العثماني بعد أن ترك البصرة انسحب قسم منه إلى القرنة والآخر إلى الناصرية وأن قائد الفرقة 38 اتخذ القرنة محل دفاع له فتحصن فيها بقسم من قوته وتبلغ نحو ألف ، وكان معه ثلاثة مدافع ، والتزم حالة الدفاع ، ولكن العدو في 21 و 26 تشرين الثاني سنة 1330 تعرض به ، وأمطر عليه بوابل من نيرانه ، فلم يستطع أن يقاوم ، واضطر على التسليم ، فوقع أسيرا بيد العدو . . « 1 » فلم يكن أمام الإنكليز قوة تدفعهم أو توقفهم ، ولكنهم لا يزالون يوجسون خوفا من قوة مكتوبة أو حركة التفاف ، أو من كمين . وفي هذه الأثناء كان الفيضان ، فاجتمع الأمران معا الفيضان والحرب ولكن هذه الحرب أشبه بجهنم متحركة ، والهول كان شديدا ، فلم يقدر أن يقوى عليه جيشنا .
هامش
( 1 ) ( حرب جبهه لري وقعه لري ) ، والزوراء عدد 2493 في 22 المحرم سنة 1333 ه .