« إن الحكومة الاتحادية أعطت ابن الرشيد ما طلب ، ولكنها لم تراعني ، ولا أبدت لي من الحرمة كشيخ بدوي نال ما نال . فلا اعتماد لي على دولة متكوّنة من أوغاد » . ا ه .
قال جاويد باشا : وفي البيانات التي عثر عليها في العراق « إن اتباعنا للترك أو للإنكليز واحد ، كلها أسر ، وإن الترك باعوا بلادنا ، وأخذوا أولادنا إلى أرضروم ، وكذا دوابنا ، وأطعمتنا وبقيت نساؤنا أرامل ، وساقوا أبناءنا إلى جهة مجهولة فأهلكوهم في الحروب ، اقتلوا ضباط الأتراك ، وعودوا إلى أوطانكم . . . » ا ه .
هذه أراها مختلقة على الأهلين ، وإنما هي صادرة من الإنكليز على لسانهم ، ليخوفوهم من العرب ، ويشتد التوتر بين الطرفين ، ولكن الأهلين نالهم العناء الكبير فصبروا ، وملوا الإدارة التركية . أو بالتعبير الأولى كما قلت أساؤوا التدابير للسياسة الداخلية ، وللعرب . ومن ثم حصل التوتر ، وقويت المشادة في البصرة وغيرها وفي أثناء الحرب صار يفر الجند العرب من صفوف القتال . . وما قاله جاويد باشا عن الكرد وطلبه متطوعين منهم في أنحاء دهوك بواسطة والي الموصل سليمان نظيف بك ، وأنه جمع نحو 700 متطوع فلما علموا أنهم يحاربون الإنكليز أبوا . أمر مبالغ فيه كثيرا ، فهؤلاء لا يعرفون الإنكليز ولا علاقة لهم بهم . . !
فيضان وغرق :
في المحرم سنة 1333 ه ( في 15 و 16 تشرين الثاني سنة 1914 م ) استولى الماء على أطراف بغداد بصورة لم يسبق لها مثيل حتى دخل الأزقة ، وكانت حادثة مؤلمة ، وصادف أيام سقوط البصرة واهتمام الجيش بإيقاف جيش الإنكليز عند حده .
وفي هذا استولت المياه على مقر الجيش ، وعلى مواطن عديدة ،