تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وماهيته ، ولا تيسرت مراجعة روسية للتفاهم ، فجلبت هذه سفيرها الكبير دون تأخير ، وتقدمت جيوشها وتجاوزت حدود أرضروم ( أرزن الروم ) في نقاط مختلفة وهكذا فعل الفرنسويون وكذا الإنكليز كانوا في انتظار الحرب معها ، فدعوا سفراءهم ، وابتدروا فعلا بالمخاصمات . ومن ثم صار ( 29 تشرين الأول سنة 1914 م ) تاريخ إعلان الحرب على الدولة العثمانية ، فدافعت الدولة عن نفسها واشتبكت أيضا في الحرب . . قالوا : وجاءت نوايا هؤلاء مؤيدة باتفاقية ( سازونوف ) المتضمنة تقسيم الدولة العثمانية وتأهبات الإنكليز لانتظار هذا اليوم الذي اتخذ وسيلة ، وكذا الدول الأخرى بضرب ( چناق قلعة ) ، والفاو ، والدخول في المعارك الفعلية ، ودخلت في الحرب . وآمال كل دولة من هذه الدول مؤكدة بماضيها وأعمالها في حروب البلقان وغيرها « 1 » . يضاف إلى ذلك أن العثمانيين بينوا أن الحلفاء احتلوا استنبول ولم يستطيعوا أن يوضحوا الأسباب والعوامل ، وأكدوا أيضا بقولهم إن أطماع روسية كانت مصروفة إلى ابتلاع المملكة العثمانية ، وإن الوثائق التي نشرتها روسية بعد الانقلاب ، كانت تعد من الوثائق السرية المحرم نشرها وقد وردت في النشرة السابقة فأذاعت وثائق برقم 68 و 69 و 70 ومنها يقطع بأن لا مجال لحياد العثمانيين ، وكان دخولهم ضرورة لا مندوحة منها ، ولا يمكن التخلي عنها بوجه « 2 » . هذا ما بينه الترك في نشرياتهم من جرائد وصحف وكتب . وكانوا يرون هذه الحرب فرصة سانحة لأخذ الانتقام ، والرأي العام الأوروبي حانق على الدولة ، ويبغي القضاء عليها . فكان كتّاب الترك وأكابر
هامش
( 1 ) ( حرب عمومينك منشألري ) . مصدر بمقدمة طلعت بك وزير الداخلية . ( 2 ) ( بيوك جريدة ترك حربي ) ج 1 ص 8 طبع سنة 1927 م وهو مترجم عن الفرنسية وهذا النص مقتبس من مقال ( آجوره أوغلي يوسف ) .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 300 | عباس العزاوي المحامي