تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولم يدر هؤلاء أنهم عرضة للبلى ، على حد تعبير أبي العلاء :
روعتم السابح في لجّه * وهجتم في الجوّ ذات الجناح
هذا وأنتم عرضة للبلى * فكيف لو خلدتم يا وقاح

إعلان الحرب :

الدولة العثمانية في وضع لا يخلو من خطر بالنظر للدول العظمى ، وكل واحدة يخشى منها أن تخرق الحياد ، فتضطرها إلى الدخول في الحرب ، والبقاء على الحياد أمر لا يرتضيه المتحاربون ، فصاروا في الحرب العامة الثانية يدعون إلى أن تكون الدولة معهم ، أو في جانب عدوّهم ، ولا يعتبر هناك أمر ثالث . ولا شك أن الدولة العثمانية ليس لها أمل في ربح ، وهي من الضعف بمكانة ، فالتزمت الحياد ، وتأهبت للطوارىء بإعلان النفير العام في 11 شهر رمضان سنة 1332 ه - 3 آب « 1 » سنة 1914 م . ولم تر أن تدخل في المعمعة وربما كانت هي المقصودة من بين الدول التي تشملها أطماع المتحاربين ، أو ربما كانت العامل في تحريك شهوة الحرب . قبلت البدل النقدي من غير المسلمين ، وأجلت الديون ، وراعت كل التأهبات التي فعلتها الدول الغربية ، وتكاثر أمر الاهتمام بالحرب . حدث النفير العام ، فضاق الأمر بالناس ووقع الاضطراب . وتوالى سوء الحالة . وبقي الترك على حيادهم إلى يوم 16 تشرين الأول سنة 1330 رومية . وكانت الحرب على أشدها ولا شك أن العثمانيين كانوا حجر عثرة في المواصلة بين الروس وحلفائهم ، فلم يسهل أمر التعاون
هامش
( 1 ) في مجموعة الأستاذ محمد درويش يوم الاثنين 2 آب سنة 1914 م . والزوراء عدد 2476 ، وخاطرات جمال باشا ، و ( عراق سفري ) تأليف جاويد باشا ص 7 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 298 | عباس العزاوي المحامي