تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فيما بينهم ويرون من الضروري اجتياز هذه العقبة ، فاتخذوا مناورة الأسطول العثماني في البحر الأسود وسيلة فتعقبوه ، وحاولوا وضع ألغام في مضيق البوسفور ، وأبدوا المخاصمة . وهذه ترجمة البلاغ . « إن الأسطول الروسي كان يتعقب الأسطول التركي في كافة حركاته ، ويزعج الأوضاع فيما يقومون به من أعمال تطبيقية بصورة متمادية ، وفي ( 29 تشرين الأول سنة 1914 م ) ابتدر في الخصام . وبناء على تقدمهم بأعمال عدائية نحو المضيق ( البوسفور ) بحاملة ( ألغام ) ، وثلاثة زوارق ( طوربيد ) وسفينة فحم ، قامت السفينة الحربية ( غوبن ) فأغرقت حاملة الألغام ، وأوقع الخسار في طوربيد بصورة ثقيلة ، وضبطت السفينة حاملة الفحم ، وأسر ثلاثة ضباط ، و 72 جنديا ، وقصفت ( سيواستپول ) بنجاح . وإن حاملة الألغام كانت تحمل 700 لغما ، و 200 جندي ، فأنقذ بعضهم فوصلوا إلى استنبول في 30 منه ، ومن إفادات الأسرى علم أن هؤلاء كان أملهم أن يبثوا الألغام داخل البوسفور ليتمكن الروس من تدمير الأسطول . وأما ( برسلاو ) فإنه وافى شرقي مدخل ( بحر آزاق ) فخرب في مدينة ( نوو راسيسق ) نحو 50 مخزنا للبترول ، ومخازن عديدة للأرزاق وأغرق 14 سفينة نقل عسكرية » . ا ه « 1 » . ومن ثم لم يقبلوا كل معذرة ولا تفاهم من طريق السلم ، وعدوا العثمانيين في جانب الألمان من جراء سكة حديد بغداد ، فاضطرب الدولة على المقابلة ، ولم تدع مجالا للتدابير في التحقيق عن السبب
هامش
( 1 ) ( تركياده بش سنه ) ص 30 نقل البلاغ التركي الصادر من مقر القيادة العامة المؤرخ في 30 تشرين الأول سنة 1914 وهو بلاغ قيادة الأسطول في 29 منه .