وكانت المطالب مصروفة إلى :
1 - تأسيس مخافر .
2 - تأمين الأطراف .
ومن الجهة الأخرى نرى الأهلين غافلين عما يفرضه الواجب ، فلم يستفيدوا من المجالس العامة للبلدان ( المجلس العمومي ) ، ولا من النواب لأنهم لم يقع اختيارهم على من يصلح . وفي الغالب كانوا يراعون الصلاح الديني ، فيختارون الواعظ ، والعالم الديني ، أو المتنفذ ، المتحكم .
نعته سليمان نظيف بك بأنه أكبر جندي في الجيش العثماني ، ولم يقبل أن يذل للاستبداد في وقت . وهو آلة خير تحمل الرحمة ، والعلم الغزير ، والوقوف التام . فلا شك أنه سيتدارك أمر بغداد ، والظاهر أنه قال ذلك كنشرة . وبيّن أن العراق كان خزانة الأطعمة وتكاد أهلوه تموت جوعا ، وكان موطن الفيالق ، فصار يتحكم به البدو ، فلا يستطيع إفهام أغراضه وآماله . وبلغ به من سوء الإدارة والتخريب ما اللّه عالم به .
وصار الأمل معقودا بهذا الوالي وزاد النشاط ، وتولدت حركة في السوق من جراء قدومه .
ويطول بنا ذكر العموميات ، أو المدح ، وإنما تهمنا أعماله ، وإلا فهذا صاحب مجلة العمران عبد المسيح الأنطاكي مدحه بقصيدتين إحداهما في ديوانية الحضرة الگيلانية بعد أن صلى الجمعة في الحضرة الگيلانية وأخرى خاصة ومثل هذه لا تعدّل المسلك ، وأن مدح الشعراء لا يغير الواقع . والجرائد التركية بالغت في إطرائه ، وأنه من مشاهير العسكريين ، وقد كتب لهذا القطر أن لا يتولى أمره إلا عسكري ، أو من ينال السلطة العسكرية ولو كان مدنيا . وكل ما نقوله إنه استتب الأمن في أيامه ، ولكنه لم يقم بعمل كبير كشهرته . لا سيما وأنه لم تطل أيامه .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 233
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٢٣٣