تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
تأخر وروده ، واهتمت الحكومة لأمر العراق ، وغوائله . وإن إرسال الضباط ، وتسليمه القيادة للفيلق السادس واستخدامه بعض جيوش الفيلق الرابع يدل على شدة العناية واتخاذ القوة لتأديب العشائر وتسكين الحالة ، وأعلنوا عنه كثيرا ، وبالغوا في أمره ودرجة اهتمامه وتعظيم شأنه . والحق أنه نال سمعة كبيرة ، وحصل على رهبة من الأهلين ومن العشائر ، فخافه الناس على البعد ، وأكبروا أمره . وفي أيامه جرت وقائع تعين مكانته ، كما أنه في نظر دولته يعد من أفذاذ الرجال ومشاهيرهم . ولم ينل شهرته من وزراء بغداد إلا مدحت باشا ، والحق أنه يصح أن يعد ( مدحت الثاني ) . ونعته الأستاذ حمدي بابان ب ( مدحت زماننا ) . وكان بوقته وردت برقية من نائب كربلاء الحاج عبد المهدي الحافظ يبشر بها بتعيين الفريق الأول ناظم باشا أحد أعضاء الشورى العسكرية واليا لولاية بغداد بانضمام قيادة الفيلق السادس لعهدته . بتاريخ 3 ذي القعدة سنة 1327 ه « 1 » . والشعب العراقي لا يريد إلا أن يتولى من يقوّم المعوجّ ، ويصلح الفاسد ، ويؤمن المخاوف ، ويحمي الدماء المهراقة في عموم الأنحاء . فإن العصيان في العشائر عمّ أنحاء القطر ، وصار لا يستطيع الجيش تأديبها . وتجرأوا على أعمال لا يصح السكوت عليها . وهكذا قل عن سائر الجهات . فهذه عشائر الدليم ووقائعها وآل أزيرج وعشائر أخرى لم تستقر على حالة . وهذه المنتفق ووقائعها . وهنا نجد الاعتراضات تترى على تعيين وال لا يفهم العربية ، ولا يتمكن أن يطلع على أحوال الأهلين واستماع شكاواهم رأسا وبلا واسطة . وأمثال هذه الاعتراضات ليس لها من سامع « 2 » .
هامش
( 1 ) الرقيب عدد 65 في 5 ذي القعدة سنة 1327 ه . ( 2 ) الرقيب عدد 66 وصدى بابل عدد 39 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 230 | عباس العزاوي المحامي