يظنون بكل مجهول أنه ناظم باشا جاء بتبديل القيافة . فنصر بالرعب ، واعترى الناس بهتة من أمره .
ورأينا قصيدة في مدحه لأوسطة علي البناء جاء في آخرها :
إليك من الأمي وافتك مدحة * سرى ذكرها في نجدها والتهائم
فدم حاكما بين البرية ( ناظما ) * لشمل الهدى من كل ماض وقادم « 1 »
وللمرحوم الأستاذ ( هجري دده ) الكركوكي قصيدة فارسية يستبشر بها خيرا بوروده وكذا مدحه المعلم داود صليوا بقصيدة بعنوان ( حنين المشتاق إلى لقاء وزير العراق ) أدرجها في جريدته صدى بابل على ورق صقيل « 2 » . وكذا مدحه عبد المسيح الأنطاكي بقصيدة « 3 » . ومدحه في قصيدة ثانية نشرت بالرقيب عدد 131 ومدحه المرحوم الشيخ محمد السماوي في قصيدة نشرت في العدد 133 . إلا أن هذه كانت قليلة بالنسبة للعهد السابق . لأن مدح الأتراك صار يعد وصمة فلا يقدر أحد من الأدباء مصادمة الجريان الفكري والتيار القومي .
هذا . ولا ينكر أن بغداد نالها السوء ، وأصاب أطرافها الهوان من سفك دماء وهتك أعراض ، وغصب حقوق فأخذ منها الفساد مأخذه .
الأعراب يأكل بعضهم بعضا ، ولا قدرة للجيش على دفع صائلتهم . وفي الولاية لا يرى رادع ، وللتغلب والنفوذ حكمه . فصاروا يأملون الخير والصلاح في الوالي لما بلغ من حالة تعسة وأوضاع رديئة . ويرجون أن يتحقق ما يتمنون من صلاح وإصلاح .
هامش
( 1 ) الرقيب عدد 114 .
( 2 ) صدى بابل عدد 37 في 19 ربيع الآخر سنة 1328 ه .
( 3 ) صدى بابل عدد 40 .