مشاة يتألف من خمسمائة نفر مع ما هو موجود من عساكر عقيل ، ونحو خمسمائة من الحيطة ( هايته ) وضم إلى هؤلاء مقدار ألف وخمسمائة من المشاة من أهالي الكرخ فصاروا تحت قيادة ملا حسين ( رئيس الحشامات ) فهاجموا جبهة سليمان الغنام ولم يكن له علم بهذا . فلم يترك لهم مجال للمقابلة بسبب المفاجأة . وحينئذ قتلوا منهم ما يزيد على مائتين وأسر مثلهم وانهزم الباقون وانتهبت خيامهم وأرزاقهم . وبذلك رفعوا الحصار عن بغداد .
حركة خروج أخرى :
إن هزيمة سليمان الغنام مما بعث النشاط والأمل في البغداديين .
ولذا تأهبوا للهجوم على فيلق الكاظمية . وكان تحت قيادة الحاج أبي بكر ، فحاولوا الهجوم عليه . وبسبب ما شوهد من مستنقعات اضطروا إلى العودة . وكانوا بقيادة الملا حسين ، ولم يحصلوا على نتيجة .
مناوشات قرب الأعظمية :
إن علي رضا باشا اتخذ تلّا صناعيا أمام الثكنة الداخلية قرب بستان سعيد باشا . ومنه صار يرمي القنابل ، فاشتبكت الحرب ، وصارت تسمع من روابي الثكنة أصوات المدافع كما أن علي رضا باشا اتخذ في بستان صالح بك روابي وصار يضرب بالقنابل قلعة بغداد .
ومن جهة بودر في المضاربة من جانب بغداد من تلول الصابونية والچاووش وصار الواحد يقابل الآخر . وإن كثيرا من الأهلين تجمعوا في السور وبعضهم صار يحاول أن يهاجم التلول رأسا وسعوا أن يفتحوا باب الأعظمية .
إن محافظي الباب مثل عبد الرزاق آغا ، ورضوان آغا وهم من متميزي المماليك عذلوا الناس وحاولوا اقناعهم فلم يفد . ولذا فتحوا