تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
النتيجة مصروفة إلى لزوم مهاجمة جيش علي رضا باشا ليلا وكان الاختلاف في الرأي بلغ حده بين درويش القائممقام ، وبين الحاج صالح بك والحاج عمر الراوي ، فانفض المجلس ولم يستقر أمر . وإن درويش آغا دعا إلى لزوم انتظار المحضر المرسل إلى الدولة . وأكثر التوجيه يهدف إلى أن لا يزاد في الطين بلة حذر أن تتوتر الحالة .

تدابير علي رضا باشا :

أجرى علي رضا باشا نفوذه نوعا إلا أنه من حين خروجه من حلب لم يدخل خزانته فلس واحد ، وأن إنعاماته كادت تجعل هذه الخزانة فارغة والجيوش الذين في صحبته كانوا بأمل نهب بغداد ، ولكن زالت منهم فكرة الانتصار وتوالت عليهم المصاعب والمشاق . . . فاستولت عليهم الهواجس فهم بين أن يهاجموا وزيرهم ، ويرجعوا إلى الأناضول ، وبين أن لا يحصلوا على شيء . . . قوي فيهم الميل في أن جميع ما يملكه الباشا لا يفي بعشر مطلوبهم . وهذا من وسائل احجامهم ، خصوصا أن موسم الصيف انقضى وورد الشتاء وامتدت أيام المحاصرة . . . فتجددت فيهم تلك الهواجس . عرف الباشا ذلك كله واستولى عليه الضيق لكنه لم يفتر عزمه ، فلم يترك تحري الوسائل لدخول بغداد . . . وبينا هو في هذه الحالة إذ ورد إليه محضر من الباب العالي وهو الذي كتبه أهل بغداد وأعيانها . ورد إليه الأمر مع المحضر وفيه أنه إذا لم يتيسر عمل شيء فالأولى إدارة الأمور بحكمة . وعلى هذا دعا علي رضا باشا بعض الذوات الموثوق بهم وطير الخبر إلى داخل المدينة للمفاوضة . وحينئذ أرسل إليه ملا حسين رئيس
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 367 | عباس العزاوي المحامي