قال ابن سند : إن زبيدا قبيلة معروفة في العراق وشفلح هذا من أدهى أهل البادية . وكان شيوخ هذه القبيلة من أهل السنة . وأما الآن فالظاهر أنهم روافض « 1 » . . .
مطالع السعود :
إلى هنا وقف كتاب مطالع السعود لعثمان بن سند وتاريخه مسلسل الحوادث السياسية . يأخذ الكثير من الدوحة إلا أنه لا يخلو من الالتفات إلى القطر وعلاقته الأدبية والعلمية والمحادثات والمجالسات ممزوجة بمشاهداته ومروياته . ويتوسع في حوادث البصرة وأحوالها مما لا يكاد يوجد في غيره ولا يخلو من ملحوظة أدبية أو نادرة تاريخية . . . عولنا عليه في السنين التالية للدوحة وفي الغالب لا نراعي سجعه ، ولا نلتفت إلى أبياته ومدحياته مما لا علاقة له بالموضوع التاريخي . . .
وقف تاريخه عند حوادث سنة 1242 ه ويناقش صاحب الدوحة أحيانا بقوله : قال المؤرخ التركي . . . وفي تاريخه نوادر لم توجد في الدوحة إذ لا تحلل الشخصيات العربية ولا تتوسع في وقائعها .
والمهم فيه ذكر مشاهير العلماء المعاصرين لداود باشا أو قبله أو من لهم علاقة بنفس المؤلف أو بالبصرة أو من اشتهر في بغداد . . .
فكتابه نافع للتاريخ العلمي والأدبي ويعد خير وثيقة . ويتعرض لوقائع آل سعود أيضا إلا أنه يتحامل ويماشي الحكومة في رغبتها ولم يكتم ما يعلمه بل أعطى كلّا حقه .
ويعاب :
1 - من جهة أنه رسمي . يمدح الوزير ويطري كل عمل من أعماله .
هامش
( 1 ) مطالع السعود ص 232 .