بأن طريق الجسر ضيق بالمارة وألحوا عليه في فتح طريق آخر متصل بالجسر من الجهة الغربية . أما الطريق القديم فهو المار من مسناة الجسر إلى قهوة زنبور ( قهوة المميز ) فأصدر القاضي حكمه بضرورة فتحه « 1 » وهو شارع المأمون .
حوادث سنة 1242 ه - 1826 م
المنتفق :
قدم بغداد الشيخ عقيل ( عجيل ) بن محمد بن ثامر في 12 صفر فألبسه الوزير خلعة رئاسة المنتفق في 14 منه وأعطاه الأسلحة الكافية وكتب إلى متسلم البصرة أن يعلن ذلك في أرجائه وأن يحافظ على البصرة ، فأظهر المتسلم للعشائر عزل حمود ونصب عقيل .
فلما تبين حمود عزله أمر ابنيه ( ماجدا وفيصلا ) أن يقصدا البصرة فزحفا بالعشائر . فأما ماجد فنزل قريبا من نهر معقل ، وأما فيصل فنزل أبا سلال ومعه الأباضية أتباع امام مسقط وعشائر كعب . . .
فلما اشتد الأمر وكاد ينكسر المتسلم برز النجادة للمعاونة فكسروا ودخلوا البصرة . . . بعد خوضهم حومات المهالك . وبعد هذه الوقعة اشتدت أعضادهم وقوي اعتمادهم . . . وإن إمام مسقط ملأ بالسفن الشط . . . وساعد ماجدا وفيصلا وحمل بأجناده كما حملا ومع ذلك لم يلن النجديون فبقوا في مجالدة شهرين .
هذا ولما رأى متسلم البصرة كثرة الأعداء وضيق الحال . . . صالح إمام مسقط بمقتضى رأيه فانتظم الصلح فسافر وبقي فيصل وماجد ولم يبق من قرى البصرة إلا من كان لهما مساعد . وفي أول ربيع الأول خرج عقيل من بغداد .
هامش
( 1 ) ج 2 من هذا الكتاب وكتاب المعاهد الخيرية .