وزارة عبد اللّه باشا
إن عبد اللّه آغا حينما عاد سليمان باشا من سفر الظفير أسند إليه بعض الأمور فنفي هو وطاهر آغا إلى البصرة . وبعد بضعة أشهر عفا عنه وأذن له بالمجيء إلى بغداد إلا أنه لم يأمن . فلما وصل إلى قرب القرنة من الجانب الشرقي ذهب مع طاهر آغا إلى ( بلاد اللر ) من طريق الحويزة ثم وردا إلى السليمانية فأقاما عند عبد الرحمن باشا . وكانت بينهما وبين عبد الرحمن باشا معرفة سابقة . لذا بالغ في إكرام عبد اللّه والتزم جانبه .
ولما جاء حالت لقضاء مهمته أخذه معه إلى بغداد ونصبه ( قائممقاما ) وأمر بمتابعته ، وعند انتهاء أمر سليمان باشا جاء كتخداه فيض اللّه الكهية ، وندماؤه ، وآغواته وخازنه إسماعيل آغا وآغوات الداخل فناصروه إلا أن فيض اللّه حينما كان في البلدة رأى أن الأهلين اختاروا سعيد بك بن سليمان باشا لمنصب القائممقامية لمدة يوم أو يومين ، وأن الخازن إسماعيل آغا حينما كان الجيش في خرنابات كاتب حالت أفندي وعبد الرحمن باشا خفية وأبدى رغبته في الوزارة . وحينئذ طالبهما القائممقام بخزانة سليمان باشا وبهذه الوسيلة ألقى القبض عليهما وقتلهما .
ثم جعل كتخداه الحاج عبد اللّه بك ( أخا أحمد الكهية ) ، وعزل الحاج محمد سعيد من الدفترية وعين بدله داود الدفتري السابق وهو صهر الوزير سليمان باشا الكبير وكان عزل منها ثم عين طاهر آغا خازنا وكان بمنصب ( چوخه دار ) ، ونصب للينگچرية عبد الرحمن آغا الموصلي ( الأورفه لي ) « 1 » الذي جاء برأس السيد إسماعيل آغا ( رئيس الينگچرية
هامش
( 1 ) وأسرة الأورفه لي في بغداد معروفة منها معالي الأستاذ جميل ، والأساتذة مكي ونوري وسامي .