تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والتعدي ، وهو بشوش متواضع ، رقيق القلب ، رؤوف وحليم . وكان وقاد الذهن ذكيا ، شجيعا وجلدا ، ومقبولا من الكل » اه « 1 » . . .

قال عثمان بن سند :

« ولما تولى الوزارة . . . سار سيرة حسناء ، في أهل بغداد والرعناء ، وجرى على منهاج السلف في الاعتقاد ، وانحرف عن الجور وحاد ، ورغب في الفنون الحديثة ، ونكب عن الأبحاث الفلسفية ، ومنع قضاة أعماله عن أخذ العشور ورتب لهم معلوما من بيت المال بانقضاء الشهور وله أشياء حسنة ، فطابقت عليها الألسنة ، وحظي عنده شيخنا علي بن محمد السويدي العالي الإسناد . . . قال : بعد أن أثنى عليه : وسمعته يقول إنه عباسي النسب فهو على ما قال من أشرف العرب » اه « 2 » . . . .

وقال بعد قتله :

« فمذ قتله ذلك الدفاعي ، وأخبر بموته الناعي ، كثر عليه الأسف ، وذرف عليه كل طرف ووكف ، وندبه الفضل والعدل ، وأشمت كل مبغض كل :
بكى الفضل والانصاف والعلم والتقى * عليه وزالت كل شمس عن السمت
وأصبحت الآفاق تندب مفردا * أحض على تقوى وأبقى على سمت
فأغصان الفضل بموته ذوابل ، وأجفان الفضل عليه هواطل ،
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 248 . ( 2 ) مطالع السعود ص 188 وترجمة الشيخ علي السويدي في غرائب الاغتراب . كان أحد شيوخ أبي الثناء الآلوسي وذكر اتصاله بالوزير وأنه لا يصدر عن رأيه وهو يسعى في نصحه غاية سعيه . وامتحن بعد قتله بسبب ذلك .