تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ثادق . وكان في قلعة المبرز . حاصر حصار الأبطال . ويسمى القصر المحصور ( صاهود ) وأما إبراهيم بن سليمان بن عفيصان فقد حاصر في ( قصر الهفوف ) وحاولوا الهجوم عليهم مرارا عديدة فلم يحصلوا على المراد . فهؤلاء تحصنوا وأبوا أن يسلموا . . . حتى رفع الحصار عنهم . فاتخذ الجيش كل الوسائل ، فلم يفلح في اكتساح القلاع « 1 » . اتخذ الجيش الوسائل العديدة للاستيلاء على القلعتين واستعمل المدافع . . . فلم يتيسر له الأمر ، وقوي أمل المحصورين وغابت آمال الجيش ، وقلت المؤن ، وماتت الإبل ولم يبق منها إلا القليل . ولذا ألح الجيش في العودة . وإن الإبل لم تستطع أن تجر الأثقال والمدافع ، فاضطروا على الرجوع بلا زاد ، فانصرفوا من محلهم في 7 ذي القعدة وتركوا الأحساء وأبقوا أمتعتهم وأموالهم في محالها « 2 » . وفي اليوم الرابع عشر من رحيلهم وصلوا إلى المحل الذي قتل فيه ثويني وهو المسمى ( بالشباك ) ولذا حاروا في أمرهم من فقد الزاد والطعام وقلته من جهتهم ومن جهة دوابهم ومواشيهم ونالهم اضطراب شديد ويئسوا من الرجوع إلى مأمنهم ولكنهم على كل حال مضوا في سبيلهم . . . وفي هذه الأثناء ساقهم اللّه إلى مراع خصبة اهتدوا إليها . فما بقي لديهم من الدواب رعت بضعة أيام ورتعت في هذه المواطن فلم يحتاجوا خلالها إلى ( العليق ) أو العلف ليطعموا دوابهم فاضطروا إلى النزول ولكنهم أضاعوا الخيام فتحروا عنها .
هامش
( 1 ) عنوان المجد ج 1 ص 118 وفيه تفصيل . ( 2 ) عنوان المجد ج 1 ص 118 وفيه تفصيل . ودوحة الوزراء ص 443 مخطوطتي .