تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

حرب الوهابية والتأهب لها من جديد :

كان لوقعة ثويني شيخ المنتفق تأثيرها في الحكومة لا سيما وقد تلتها وقعة سوق الشيوخ ووقعة الأبيض وقتلة مطلق الجرباء . . . ولذا اهتموا للأمر وعهدوا إلى الكتخدا علي باشا بالقيادة . وكان سمع الخبر في الجوازر فتألم للمصاب ورغب في الحرب . فلما رأى من الوزير عين الرغبة هيأ ما يلزم من وسائل السفر . وحينئذ فتح الوزير خزائنه وبذل ما في وسعه من الاهتمام . ولم تمض بضعة أشهر حتى تمكن من إعداد العدد لسفر عظيم . وعلى هذا وفي 22 من شهر ربيع الآخر سنة 1213 ه تحرك الكتخدا من بغداد وتوجه نحو الوهابية . وانتظر في الدورة تسعة أيام لتتلاحق بقايا الجيوش وفي اليوم العاشر تحرك منها ، فكان يتوقف في بعض المنازل خمسة أيام أو أكثر إلى العشرة وفي بعضها يمكث يومين أو ثلاثة ثم يتحرك حتى واصل سيره ووافى البصرة ، ونزل في باب الرباط . وأعدت له الأرزاق في البصرة عدا ما أحضره معه من بغداد وأحضرت السفن كواسطة بحرية لنقل المؤونة كما أنه هيئت الإبل للنقل برّا . فاستكمل مقتضيات السفر وبعد أن أقام فيها نحو عشرة أيام تحرك منها متوجها نحو الزبير فنزل بالقرب منها في محل يقال له دريهمية وتقع في شرقي الزبير . وجهز من النجادة نحو خمسة آلاف بندقي استؤجروا لهذا الغرض « 1 » . . . وسارت معه عشائر المنتفق مع رئيسهم حمود الثامر وآل بعيج والزقاريط وآل قشعم وجميع عشائر العراق ، وكذا عشائر شمر والظفير . وسار معه أهل الزبير ومن يليهم فاجتمعت جموع كثيرة حتى
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 436 مخطوطتي .