تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

العودة إلى بغداد :

عاد الوزير إلى بغداد في أوائل شهر رمضان بكمال الأبهة وسر به الأهلون رغبة في الراحة . وكانت البشرى وردت إليه بتوجيه إيالة بغداد يوم الخميس 15 شوال سنة 1193 ه وخرج من البصرة في أول ربيع الأول ووصل المسعودي في أواخر جمادى الثانية وقضى نحو الشهر في قمع الغوائل . وكان من أكابر وزراء المماليك والساعين لتقوية نفوذهم ويسمى ( سليمان باشا الكبير ) والحق أنه مقتدر عارف بسياسة المملكة وطد الإدارة ، واكتسب الفخر . أرضى بعض الأهلين وقضى على كل من أحس منه بقدرة وماشى الدولة إلا أن الطاعة لها كانت اسمية . مدحه الشيخ حسين العشاري بقصيدة مهنئا له بالوزارة ، وأثنى على سليمان باشا الجليلي وعلى سليمان الشاوي ، وهي قصيدة مهمة في حوادث بغداد والفتن التي اشتعلت فيها ويشاهد عدم الاتصال بين أبياتها « 1 » .

حوادث سنة 1195 ه - 1781 م

الخزاعل :

إن أمور العراق لم تنتظم من أيام الطاعون فالولاة لم يستقر لهم حكم بسبب الاضطرابات والعشائر لم تذعن ، والداخل في هرج ومرج ، فالوزير بعد أن قضى على أعداء المماليك وانتصر نظم أمور الجيش والإدارة فلم يترك تدبيرا ناجحا إلا فعله ، ولذا تمكن من السيطرة . أما العشائر فلم يذعنوا لشدة أو عنف . وإنما يفرون من وجه الحيف والقسوة ، ويعيثون بالأمن . وطريق الملاطفة تجعلهم في غرور . فلما جاء الوزير من البصرة ووصل إلى السماوة حضر إليه حمد الحمود
هامش
( 1 ) ديوان العشاري ص 316 ودوحة الوزراء ص 185 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 103 | عباس العزاوي المحامي