تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
يتربص لنا بضرر ؟ . . . وكأنه يريد أن يتخلق بأخلاق المرحوم أحمد باشا ! ، إن لم ينزجر قطّعنا أوداجه . . . ! فمن يكون هذا حتى يروم هذا المرام ؟ فأرسل إليهم الذبائح كما هي العادة بينهم عند إرادة الصلح فأبوا وقالوا لا بد لنا من اخراجه فعاد الحرب بينهم سجالا ثم كسرهم وفرقهم فصالحوا عن ذلة وسالموا . . . ! والظاهر أنه لم يعمل بسوى المرسوم فلم ينجح . وهنا لم يعين حزب الوالي . ثم إنهم عادوا فتعاهدوا وأقسموا أنهم لا ينفكون عن قتاله إلى أن يخرج . . . ولذا جمع الوالي في تلك الليلة أعوانه وجعلهم في دار الحكومة وملأ جامع السراي « 1 » أيضا بالعسكر ليأمن الغائلة فظن أن ذلك عين الصواب . ثم إن الينگچرية لم يتعرضوا فلما أصبح الصباح تأهب للطوارىء فأشار عليه البعض أن يأخذ ( القلعة الداخلية ) بأمل أن يتسلط عليهم . أرسل مائة رجل بزيهم ليدخلوا القلعة وليقوموا بالعمل فكانت النتيجة أن عرف الغرض وغلقت أبواب القلعة وعرفت المكيدة فأطلقت في وجوههم النيران . ومن ثم ابتدأت الفتنة من جديد وعادت الحرب جذعة . . . وحينئذ تجمع الينگچرية وأوقعوا برجال الوزير وأحرجوهم على الحصار في دار الحكومة ودام القتال ثلاثة أيام . تسلطت خلالها مدافع الينگچرية من القلعة ومن الأسواق على دار الحكومة فدمرتها . وحينئذ أرسل الوزير إليهم يطلب الصلح بالشروط التي يوافقون عليها فلم يقبلوا إلا أن يخرج فأعاد الرسول إليهم راضيا بالخروج
هامش
( 1 ) هو جامع حسن باشا .