إن والي بغداد سار من ديار بكر وتوجه إليها فدخلها باحتشام وتمكن في الحكومة وزاول الأعمال . . .
ورجحته الدولة لأنها لا تريد أن تعين أحدا من الأهلين فيكون وبالا عليها لما جربت من حوادث .
حوادث إيران وسفراؤها :
نال ( علي شاه ) السلطنة بعد نادر شاه سنة 1160 ه فطلب اعتراف الدولة العثمانية . فأرسل محمد عبد الكريم خان أمير كرمانشاه بكتاب إلى السلطان يلتمس فيه أن يرعاه بعين عنايته وأنه مخلص لسرير الخلافة . كما كتب اعتماد دولته أخوه إبراهيم ميرزا إلى الصدر الأعظم كتابا في نفس الموضوع وكذا كتب الملا باشي إلى المشيخة الإسلامية ومضى هذا السفير ومعه الكتب من طريق بغداد .
ولما وردها كان الوالي الحاج أحمد باشا الصدر الأسبق فأكرم مثواه وأحسن ضيافته سوى أنه أخره وأخبر دولته كما أرسل ترجمة كتبه .
ولملاحظة المصلحة من جانب الدولة لزم تأخيره لمدة ثم صدر أمر آخر بلزوم تسييره إلى استنبول فأرسل بصحبته مرافق . . .
وفي كتاب الشاه يبدي أنه تمكن من السلطة . وأنه يؤيد الصداقة راغبا في استمرار الألفة والمصافاة « 1 » .
شغب على الوالي :
قالوا : كان الوزير من رجال الدولة العاملين ، وهو صاحب قدرة على إدارة الأمور ويعد من أفذاذ العصر إلا أن القطر العراقي لا يستقر على وتيرة ولا يقف عند رأي . كما أن الخشونة بادية على الأهلين . وأن الينگچرية أصحاب فظاظة .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء 114 وفيها نص الكتاب .