إن سليمان باشا هو صهر أحمد باشا وكتخداه تخرج على يده في الإدارة والجندية فنال رتبة ( مير ميران ) . وكانت بعهدته آنئذ ولاية أطنة .
وفي أيام أحمد باشا قام بخدمات جليلة في بغداد والبصرة فضبط الأمور وأمّن الثغور والحدود وسائر المصالح . . . فمآثره جليلة وجميلة في دفع الغوائل ، ورفع الشرور . . . فكان رجلا قديرا وظهرت أعماله للدولة العلية عيانا .
يضاف إلى ذلك أن الوزير أحمد باشا كان قام بمصالح عسكرية ومقتضيات أخرى فاستدان مبالغ عظيمة لا تزال بذمته وهي ( 1800 ) كيس كما أنه صرف على السفراء للمدة التي بقوا فيها ببغداد مبلغ 48134 قرشا من الديون الأميرية بموجب الفرمان . . . فتعهد سليمان باشا بدفع هذه المبالغ كلها وتسديدها من كيسه الخاص على أن يمنح الوزارة وكذا أرباب الديون التمسوا ذلك أيضا تأمينا لحقوقهم . رأت الحكومة أن لا مخرج من مأزق تأدية هذه الديون بغير هذه الطريقة وهي لا ترغب في إخراج فلس مما يدخل إليها . ولا حظت أيضا أن الاضطراب متوقع في أطراف البصرة بسبب مجاورتها لإيران لا سيما أن أكثر العشائر هناك سلك طريق الغي فلم يقدر أحد عليها سوى سليمان باشا . رأوه أهلا للقيام بأعمال كهذه . . . هذا ما لاحظته الدولة وتيقنت صحته .
وعلى هذا منح ايالة البصرة برتبة وزارة على أن يقدم الوصولات من أرباب الديون ويؤديها بتمامها فأرسل إليه فرمان الوزارة والولاية وانفصل سلفه حسين باشا الجليلي ووجهت إليه ايالة أدنة ( أطنة ) « 1 » .
عشيرة طيء :
في هذه السنة أرسل والي الموصل محمد باشا الترياكي عسكرا
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 119 وعمدة البيان .