شهرزور ولا يقيم فيه الأكراد إلا صيفا أو خريفا ، وإن أمراء بابان يتصيدون فيه . فالسراي عمل لهذا الغرض .
ولما وصل الوالي طلبوا منه الأمان ، وأرسلوا أمهم إلى الوزير لهذا الغرض . واعتقد الوزير أن هؤلاء لا يفيد معهم الأمان ، فاتخذ التدابير الحربية ، وأحاط بالقلعة في جيشه ببنادقهم ومدافعهم ، وكان كتخدا البوابين حسين آغا توسط بأمر العفو ، فقبل طلب والدة سليم باشا . فعفا الوزير ، ورفع الحصار عن ( سروچك ) . وفي اليوم التالي سار الوالي إلى محل سيد صادق ومنه إلى ( بستانسور ) ، فأقام الجيش يوما واحدا ثم عاد الوزير إلى بغداد ، فوصل إلى ( گوز قلعة ) . وفي هذا المحل أذن لمرتضى باشا أن يذهب إلى كركوك محل وظيفته ، ونصب سليمان باشا آل خالد باشا على بابان ، وعثمان باشا على كوى ، وقوج باشا على إربل ، ومنح محمد بك ( قراطاغ ) ، وعبد اللّه بك ( درنه ) . . .
وفي الجيش ظهرت علامات المرض . وفي 3 شوال وافى محل ( زادشت ) ، ثم ( عباسان ) فأصيب الوالي بالمرض . وقطعوا مراحل . وفي 11 شوال وصل إلى ( زنگباد ) ، وفي 12 منه جاؤوا ( قره تبه ) ، ومنها إلى ( نارين ) « 1 » .
وفاة الوزير :
وفي طريقه توفي الوزير في ( دلي عباس ) المسماة الآن ( ناحية المنصورية ) قرب القنطرة يوم الخميس 14 شوال سنة 1160 ه « 2 » . قالوا :
فعم الأهلين حزن عظيم وأذرفوا عليه الدمع الغزير . . . فدفن في مقبرة
هامش
( 1 ) تاريخ نشاطي وفيه سعة .
( 2 ) بهجة الإخوان في ذكر الوزير سليمان . عندي نسخته المصورة من المتحفة البريطانية .