تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الحروب ، فلم يكن لها بد من قتال مستميت . شاهدت من الجند ما لم يكن يجول في خاطرها . ولما أصبح الصباح هرب من هرب سابحا ونجا من نجا بنفسه . فاغتنم الجيش خيولها وأموالها « 1 » .

حسكة وأمير المنتفق سعدون :

ثم إن الكتخدا بأمر من الوزير رجع إلى حسكة ليصلح منها بعض الشؤون والصحيح لينال منها بعض الغنائم ، فوردها وأمّن طرقاتها من جميع جهاتها وانقادت عشائر البدو من كل فج . وكان من جملة من قصد أمير المنتفق سعدون بجملة من عشائره . فاتخذ الكتخدا ذلك فرصة للوقيعة به . قالوا : وكان يزعم أنه ( سلطان العرب ) فقبض عليه وكبّله ورجاله وجاء بهم إلى بغداد ، وسجن في الثكنة الداخلية ، بقي زمنا وكاد يقضي نحبه وأيقن بالهلاك فطلب من الوزير أن يعفو عنه وشفع فيه بعض الأعيان فعفا عنه وجعله رئيسا كما كان وألبسه حلة الرضا « 2 » .

وقعة الشيخ سعدون :

وفي السنة نفسها أخبر الوزير بأن الأمير سعدون جمع نحو عشرة آلاف مقاتل فنزل بين النجف والكوفة ، وتغلب على بعض القرى ، ومنع الزراع من الانتفاع . . . قائلا : أنا السلطان في هذه الديار . وما شأن أحمد باشا وما السلطان ؟ إني إن شاء اللّه آخذ بغداد وأحكم فيها بالعدل ، ومن ثم حاصر الحلة وبقية الضياع . . . كما حاصر البصرة قائلا : إنها ملكنا ليس للروم فيها شيء ، وإنا كنا نأخذ كل عام من أهلها الغنيمة « 3 » . . .
هامش
( 1 ) حديقة الزوراء ص 145 - 1 ودوحة الوزراء ص 45 - 46 . ( 2 ) حديقة الزوراء ص 147 - 1 . ( 3 ) دوحة الوزراء ص 46 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 297 | عباس العزاوي المحامي