قوم لا يتحاشى أن يعدّهم منهم فهم بين هنود أهل البادية ، أو كرد ، أو أرمن ، أو فرس ، أو ترك ، أو عرب مما يدل على أن الماضي القديم غامض . ويرجح أنهم من الخلج .
حوادث سنة 1135 ه - 1722 م
الوضع السياسي :
صدر الأمر السلطاني بلزوم فتح بقية بلاد إيران التي لم يطرقها الأفغان بعد ، وأن لا يتعرض لما بيد الأمير محمود الأفغاني ، واختير لهذا الأمر وزير بغداد حسن باشا فنصب قائدا لجبهته كما أن عبد اللّه باشا الكوپريلي والي ( وان ) جعل قائدا عاما في انحاء تبريز وآذربيجان وعهد إلى إبراهيم باشا السلحدار والي أرضروم أن يكون قائدا على انحاء ( كنچة وروان ) على أن يستولوا على الأماكن التي لم تدخل في حوزة الأمير محمود . وكان ذلك في أواخر سنة 1135 ه .
رفقت الدولة بفرمانها فتوى شيخ الإسلام باعتبار أن العجم لا يعترفون بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان ( رض ) بل يعدونهم كفارا كسائر أكثر الصحابة ما عدا الإمام عليا ( رض ) أو يعتبرونهم مرتدين ومنافقين ، ويسبونهم علنا ، ويرمون عائشة بالإفك ، ويؤولون آيات كثيرة على خلاف مقتضى القواعد العربية ويجوزون قتل أهل السنة ، ويبيحون أموالهم وإذا أسروا النساء استحلوا وطأهن دون عقد كسبايا غير المسلمين . . . ولهذه الأسباب عدتهم الفتوى مرتدين ، وأجرت في حقهم أحكام أهل الردة وجعلت بلادهم دار حرب « 1 » .
ومن هذا الوضع السياسي ، وتلك الفتوى يعرف أن الغرض الاستيلاء فاتخذ الدين وسيلة لتهييج الرأي العام . وأن شيخ الإسلام لا
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 6 وتاريخ كوجك جلبي زاده ص 65 .