تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
يتخلّف عن إصدار فتوى مثل هذه . وهكذا كان يفعل الإيرانيون في حروبهم مع العثمانيين . فأسسوا البغضاء وقووا شقة الخلاف . ولم ينظروا إلى أن كل المسلم على المسلم حرام ولا إلى أن سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ! ! ولا إلى أننا لا نكفر أهل القبلة ولم نعد في وقت الشيعة ( مرتدين ) إلا أن ما جرى بين الصفويين والعثمانيين أدى إلى قبول هذا بسبب الحروب والتشنيع من كل جانب منهما .

عزم الوزير وفتوحه :

جهز الوزير جيوشه وفيهم القبائل الكثيرة من العرب منهم الخزاعل مع رئيسهم الشيخ سلمان لمهاجمة بلاد العجم ، نهض من بغداد ، ولما وصل إلى كرمنشاه ( قرميسين ) أثر في العجم تأثيرا كبيرا وولد فيهم خوفا فصار الإيرانيون محاطين بالناهبين من كل صوب . ولذا تقدم رؤساؤهم وأعيانهم لاستقبال الجيش والترحيب به والاذعان له بالطاعة . فاستولى الوزير على المدينة بلا حرب ولا قتال ، وصارت وجهته همذان ولكن المصلحة اقتضت أن يقيموا في كرمانشاه بضعة أيام في خلالها بعثوا السرايا إلى لورستان وأطراف همذان وسائر النواحي المجاورة فعاثوا ونهبوا أموالا وخربوا قرى ، ذهبوا بعمارتها وتجاوزوا على أكثر أنحاء همذان وصادق بولاق ( صوغرق بولاق ) ولورستان ومضافات هذه المواطن فاستولوا عليها . وفي تاريخ كوچك چلبي زاده أن الجيش استولى على أردلان . واستعان الوزير ب ( بلباس ) و ( بابان ) . استولوا على ( سنة ) وأميرها عباس قلي من قبيلة ( ماموي ) استقبلوا الوزير حسن باشا في 11 صفر سنة 1136 ه ، وعلى ( جوانرود ) . وأميرها ( اللّه ويردي ) من أمراء الجاف المعروفين بجاف جوانرود . ومنها وصلوا إلى كرمنشاه . وقبل أن يصلوا إلى هناك مضوا إلى امارة اللر . وصلوا إلى وادي ( شبكان ) ، ولم يقفوا حتى وردوا ( خرم آباد ) فمال أمير اللر ( علي مردان ) إلى الطاعة . . . تم