ذلك في 18 صفر سنة 1136 ه « 1 » .
كان جيشهم يمثل الوحشية فلم يهذبهم دين ، ولا أثرت فيهم مدنية . . . والصحيح أن أمراء الجيش لم يتمكنوا من ضبط الجنود ، ولم يستطيعوا السيطرة عليهم . فقدوا القدرة فأدى ذلك إلى انتهاك حرمات .
وهكذا قل عن جيش الأفغان فلم يجد الإيرانيون من يلجأون إليه .
وعلى هذا طلب سادات همذان وأعيانها أن لا يتعرض للنساء والبنات اللاتي أسرن مع القوافل المنهوبة وأنهم منقادون مطيعون . . .
وهذا الطلب يوضح أعمال الجيش الفاتح أو الخوف منه . وهذه الأحوال تعتبر من أكبر الموانع من توسع الفتح من جهة ، ومن أعظم البواعث إلى ظهور رجل كبير مثل نادر شاه ينقذ البلاد من هؤلاء الغزاة .
قبل الوزير هذا الملتمس على أن يتركوا الرفض والسب ، وينقادوا للسلطان فيأمنوا على أموالهم وأنفسهم وأعراضهم وإلا فسوف ينفذ الأمر بموجب فتوى شيخ الإسلام « 2 » .
ثم إن الوزير بعد انتصاراته هذه كتب إلى حاكم أصفهان الأمير محمود يخبره بما جرى . أراد بذلك أن يستطلع الأوضاع وما حصل من أثر . وصار ينتظر الجواب ومشاهدات الرسول . . . وهو ( الحاج عثمان آغا ) وكان من أفاضل الرجال . يعوّل عليه ، وعلى نظراته وإصابتها « 3 » .
موانع من التوغل :
هي في الحقيقة انتظار الجواب من جهة وأن يخبر محافظ أرضروم الوزير مصطفى باشا أن يتوجه من ناحية تفليس وكذا الوزير الثاني
هامش
( 1 ) تاريخ كوجك جلبي زاده ص 81 و 88 .
( 2 ) نص فتوى شيخ الإسلام في تاريخ كوجك جلبي زاده ص 16 - 17 من طبعة سنة 1153 ه .
( 3 ) دوحة الوزراء ص 7 .