تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
المتزلفين للحكومة يعدون هذا غائلة ، أو فتنة ، أو خيانة ، أو ثورة . . . وفي كل هذه لم يحذروا الحكومة من سوء العاقبة لتحسن سلوكها . بل مدحوها بقصائد وقووا عزمها للوقيعة بالعشائر . . . فكانت نفوسهم ذليلة وخضوعهم بالغا حده . والتاريخ سجل ما هنالك . وغالب ما يعزى ذلك إلى سوء إدارة الموظفين وإلا فأصل الدولة لا تقصد الاضرار .

المدرسة المغامسية :

إن حكم المنتفق على البصرة لم يكن عشائريا . وإنما كان هناك قاضي شرع . وإن من بقايا أعمال الأمير مغامس المدرسة المغامسية منسوبة إليه . ولا نعرف عنها تفصيلا أكثر من أنها كانت في أقاصي البصرة أسست لتدريس العلوم وإطعام الطعام للطلاب . ولما اندرست آلت موقوفاتها إلى المدرسة الحللية من تأسيس أحد آل المفتي من الحلليين بحكم من قاضي البصرة في 8 ذي الحجة سنة 1244 ه ( كتاب المعاهد الخيرية ) .

غزو آخر على زبيد :

إن الوزير بعد أن انتصر في البصرة وأعاد لها النظام على نصابه ، ورأى أحوال الجزائر ورتبها عاد إلى الزوراء ولكن عشيرة زبيد كانت في غيبة الوزير أخذت تعكر صفو الأمن . سمع بذلك فلم يعرهم اهتمامه وإنما أخرهم لوقت آخر وأضمر لشيخهم عبد القادر الغيظ والوقيعة . قالوا : وهذا الشيخ لا يكاد يوازيه أحد في دهائه . كان نبيها متيقظا ، لم يطع الحكومة ولم يناوئها بصراحة . فتراه لا يجسر أن يقوم . وإنما يحرك العشائر الأخرى ويغريها في حين أنه يبدي للولاة الانقياد والطاعة والخدمة . . . وكان يداريهم ولكنه يترقب الفرص . اطلع الوزير على دخائله . سامحه مرات وعفا عن كثير من أعماله إلا أنه رأى منه تعندا وطغيانا . . .