تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وفي ثالث العيد دعا الوزير شيوخ الجزائر . وطيّب خاطرهم ، وأكرم الجميع من الوزراء وغيرهم حسب درجاتهم . . . وعين لكل مكانته ورتبته . . . وأكد عليهم لزوم الطاعة . . . دام في ذلك المكان ستة أيام . ثم ذهب لزيارة الإمامين طلحة والزبير ( رض ) « 1 » ثم عاد إلى الفيلق ومن هناك قصد بغداد بعد أن تيقن أن قد تأسس النظام على الوجه المطلوب ، وحينئذ استقر والي البصرة في منصبه واشتغل في مهام أموره . وأن الأهلين فيها أثنوا على الوزير ولهجوا بذكره فحصلوا على الراحة من عناء الثورات والاضطرابات . . . مضى الوزير إلى الجزائر بجيوشه . أراد أن يؤمن الحالة بالقضاء على بعض الغوائل يوقع ببعض من هو مظنة فتنة ، ولكنهم لم يجدوا من كانوا يأملون العثور عليه وأصابهم في الطريق تعب شديد بسبب وعورة المسالك . وفي غرة ذي القعدة وصلوا إلى ( جفتاية ) « 2 » قرب الهور . وفي اليوم التالي مروا ( ببني حسن ) وكان شيخهم ( عباسا ) « 3 » وهو امرؤ طاعن في السن وشجاع لا يجارى ثم وصلوا إلى الحلة . استراحوا فيها ليلة ثم ساروا نحو بغداد . وحينئذ استقبلهم القوم وبينهم ( يوسف عزيز المولوي ) صاحب تاريخ ( قويم الفرج بعد الشدة ) . وصل إليها في أواخر ذي القعدة لسنة 1120 ه « 4 » . وفي مجموعة عندي رأيت قصيدة طويلة ناقصة من أولها يثني
هامش
( 1 ) رحلة المنشي البغدادي ص 93 وفيها ذكر مشهد الزبير ( رض ) . ( 2 ) في كلشن خلفا وصلوا قرية العرجة ومنها مضوا إلى بغداد . ( 3 ) ولا تزال الرئاسة في اعقابه إلى اليوم ومنهم عمران السعدون . ( 4 ) قويم الفرج بعد الشدة وحديقة الزوراء وكلشن خلفا ص 126 - 2 .