برد وثلج :
في 8 شهر رمضان ظهر في العراق شتاء لم يتفق مثله مع ريح عاصف ونزل المطر بكثرة كما تساقط الثلج ويقال : إن ارتفاعه بلغ ذراعين وعلى قول بلغ الشبرين . نزل لأربع مرات أو خمس ، ودام الانجماد خمسة عشر يوما فأحدث ضررا كبيرا في المغروسات من نخيل وتوت ونارنج وأترج ونبق وليمون . صار أكثرها حطبا . وفي گلشن خلفا كان بتاريخ 7 و 8 من شوال ابتدأ البرد ولعل سقوط الثلج ( الوفر ) « 1 » كان في التاريخ الذي عينه صاحب الحديقة « 2 » .
حوادث سنة 1118 ه - 1706 م
قبيلة شمر :
إن الوزير رأى من شيخ شمر غانم الحسان « 3 » عصيانا . هاجم الشامية وجمع جموعا فاستولى الرعب على تلك الأنحاء . وكان ممن وافق شيخ الخزاعل في مناوأة الحكومة ، لما رأوا من عزمها أن تقضي على العشائر .
استولى على الناس الخوف ، إلا أن هذا الوزير وقف القوم عند
هامش
( 1 ) وفر معرب بفر الكردية . وهي مقلوب برف الفارسية . والواو أصلها ( ب ) وتتحول إلى الواو . والوفر مستعمل عندنا بدل ( الثلج ) .
( 2 ) حديقة الزوراء وكلشن خلفا ص 125 - 1 .
( 3 ) وهذا أصل سلسلة نسبهم المحفوظ ورئيسهم الآن ذياب الحسان توفي 17 - 6 - 1951 .
( عشائر العراق ج 1 ص 207 ) وجاء في الحديقة ( حسان وغانم ) . وهذا غير صواب .
وقد جاء في رسالة الشيخ وداي العطية : نقلت صحيح الاسم من قويم الفرج بعد الشدة وهو غانم الحسان . وتحققت من ابن حسان عن أسماء أجداده . وهم من أول من ورد العراق من شمر ، فهم أعرف بأنفسهم . والبدو أكثر علاقة بأنسابهم وأهل الأرياف لا يشعرون بالحاجة إلى ضبط أنسابهم .