تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ونساء فطلبوا الأمان فقبل دخالتهم وعفا عنهم « 1 » . كانت هذه العشيرة تظهر الطاعة أحيانا إلا أنها كانت في الخفاء تغري العشائر البدوية وتحرضها على الاشتراك معها ، وبذلك تؤذي السكان في غربي الفرات بالنهب والغارة . أغار عليها الوزير في شعبان فغنم غنائم لا تحصى وعاد إلى بغداد فاستقبله العلماء والوجهاء استقبالا فخما « 2 » . . . وهذه الوقعة كانت السبب في انفصال شمر طوقة ( طوگة ) وبعض العشائر مثل المسعود فتبدد شملهم فصاروا شذر مذر . . . فالمسعود استقروا في أطراف المسيب وكربلاء ، وشمر طوقة في جزيرة حميد بين ديالى و ( كوت العمارة ) « 3 » « 4 » .

الوزير ومجالس العلم والأدب :

ثم صرف الوزير همته لتنظيم البلد ، وصار يعقد مجالس في ديوانه الخاص يؤمها العلماء والأعيان ، فتارة تراها ( مجالس علم ) وبحث في منقول أو معقول . . . ويتخللها الشعر واللطائف . . . وطورا تراعى فيها
هامش
( 1 ) قويم الفرج بعد الشدة ص 61 . ( 2 ) قويم الفرج بعد الشدة ص 61 - 67 . وكلشن خلفا ص 125 - 1 . ( 3 ) شمر طوكه ( طوقة ) وابن حسان في عشائر العراق ج 1 ص 207 وفي كلشن خلفا ص 125 - 2 . ( 4 ) قال الشيخ العطية في رسالته : في سنة 1118 ه كانت انقطعت حوادث شمر العظيمة . وفي سنة 1106 ه وما بعدها لا تزال حوادثهم العظيمة متكررة . فالأولى الأخذ بما ذكرت . فأما المسعود فقسم منهم في ديار الشام فانشطروا شطرين وكان ورودهم في تلك الأثناء . وإن وجود الزقاريط لا يمنع من وجود المسعود في حين أن المسعود مالوا إلى الأرياف من أمد بعيد حتى صاروا من أهل الأرياف . ولا يزال الزقاريط على البداوة . لا سيما وأن لغة المسعود تأثرت كثيرا بلغة أهل الأرياف ولذا فقدت منهم البداوة من أمد طويل .