والملحوظ أن ( طورسخ ) أو ( ترسخ ) ويقال لها بالتركية ( تورساق ) بلدة مندثرة ، أطلالها مشهودة تقع في يمين الجدول المعروف بهذا الاسم . وتأتي مياهه من خلال الجبال ومن المحل المسمى ( ده بالا ) .
وتتفرع منه شاخات يمينا ويسارا يزرع عليها . وتبعد تلك الاطلال عن زرباطية نحو سبع ساعات من شماليها ، والمضيق يسمى باسمها .
والجبال هناك كل منها يعرف باسم خاص . ويقال لها ( جبل البستان ) أو قسم منه والجبل الأصلي يدعى ( كبير كوه ) أو ( كور كوه ) .
والعوام يقولون ( جبل الفيلية ) . والوجه الناظر منه إلى إيران يسمى ( پشكوه ) والمطل على العراق يقال له ( پشتكوه ) ، وهو القسم الغربي منه أي ما وراء الجبل والطريق بين زرباطية ومندلي إلى الجبل يعد من پشتكوه و ( شاه نخچير ) من مواطن پشتكوه « 1 » .
حوادث سنة 1117 ه - 1705 م
ماسة نفيسة :
كان الحديث في بغداد في أوائل هذه السنة يدور حول ماسة نفيسة عثر عليها جسار في الحلة . رأى حجرا براقا فباعه لآخر بثمن بخس .
وهذا باعه لصراف يهودي بثمن أكثر . وحينئذ شاع الخبر في الحلة وتحدث الناس به فدعا إلى نزاع بين المشتري والبائع فوصل الخبر إلى ضابط الحلة . وهذا استولى عليه وقدمه إلى الوزير . وكانت هذه الماسة لا يقتنيها إلا الملوك لنفاستها . عرضت على الجوهريين فتحقق للوزير أنها من أفخر أنواع الماس ، زنتها نحو 15 قيراطا أو 14 « 2 » . كانت في غاية الصفاء والبهاء . حجمها بقدر الباقلاء . أما الوزير فإنه ختمها
هامش
( 1 ) كلشن خلفا وسياحتنامه حدود ص 100 .
( 2 ) في كلشن خلفا على رواية أنها 25 قيراطا .