يحذرها « 1 » . وكنت تكلمت على عشيرة الغرير « 2 » وأما الشهوان فقد سكنوا لواء كركوك ، وتكونت منهم ناحية ( شوان ) . نسيت لغتها وصارت كردية ، أو كادت ، ومنها من يقيم الآن في أنحاء الموصل . ومنهم من يقول إن شوان كردية الأصل . ومعناها الراعي . ولكن حوادثها متعينة . ولعل الأيام تكشف أكثر « 3 » .
أذعن للوزير بهذه الطاعة من أذعن من العشائر ، وعصى من عصى ، ولم يلتفت للانذار والقصد إلقاء الحجة .
هذا . وجاء في كتاب عمدة البيان في تصاريف الزمان أن هؤلاء من البو حمدان ، وأن الوزير حاربهم في الخانوقة ونهب وقتل وسلب .
ولا يزال الغرير يدعون أنهم من البو حمدان « 4 » .
زيارة المشاهد :
ثم ذهب الوزير إلى زيارة سلمان الفارسي ( رض ) . وبقي هناك بضعة أيام في الصيد . اتخذه وسيلة لسبر المواطن . ثم عاد . وفي شوال ذهب لزيارة كربلاء والنجف . وفي طريقه مرّ بنهر الشاه . وزار مشاهد الكوفة ، ومنها مضى إلى ذي الكفل ، فالحلة ومنها جاء إلى خان النصف ( النص ) . وجده مهدما فعمره « 5 » .
وفي كل هذه التجولات لم يقطع في غزو جهة . وإنما كان يترصد المواطن والأوضاع الملائمة فجاء في عودته إلى الدورة . والملحوظ أن خان النص هو الخان القريب من مخفر الشرطة بين الإسكندرية
هامش
( 1 ) نص الكتاب في قويم الفرج .
( 2 ) عشائر العراق ج 1 ص 253 .
( 3 ) عشائر العراق ج 2 ص 163 .
( 4 ) عمدة البيان ، حوادث سنة 1116 ه .
( 5 ) حديقة الزوراء وكلشن خلفا ص 124 - 1 .